أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد بن محمّد بن الخليل الطوسي النوقاني (1) بمرو أنا القاضي الإمام أبو سعيد محمّد بن سعيد الفرخزادي (2) ، أنا السيد أبو طالب الجعفري ، أنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ ، أنا أبو الحسين عبد الله بن موسى بن الحسين بن إبراهيم البغدادي ، نا الحسين بن محمّد الواسطي ، نا محمّد بن زكريا البصري ، نا الحسين (3) بن عقيل التبعي ، عن أبيه قال :
قيل لأبي مسلم صاحب الدولة : ثم أدركت ما أدركت ، قال : ارتديت بالحزم ، وخالفت الصبر ، وأنقضت رأيي والغيت هواي ، ولزمت الكتمان ، وأدبر الحرمان ، وولّى الخذلان ، وساعد القدر ثم أنشأ يقول :
أدركت بالحزم والكتمان ما عجزت |
| عنه الملوك بنو مروان إذ حشدوا |
ما زلت أسعى عليهم في ديارهم |
| والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا |
حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا |
| من رقدة لم ينمها قبلهم أحد |
ومن رعى غنما في أرض مسبعة |
| ونام عنها تولى رعيها الأسد (4) |
أخبرنا أبو نصر القشيري في كتابه ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمّد بن جعفر المزكي ، نا عبد الله بن سلمة المؤدب ، نا أبو أحمد محمّد بن عبد الوهاب (5) ، قال : سمعت علي بن عثّام يقول : قال إبراهيم الصائغ :
لما رأيت العرب وصنيعها خفت ألّا يكون لله فيهم حاجة ، فلمّا سلّط الله عليهم أبا مسلم ، رجوت أن يكون لله فيهم حاجة.
قال علي : كان يقال : ما انتقم الله لقوم إلّا بشرّ منهم.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أحمد (6) بن الفضل بن محمّد الباطرقاني ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السيّاري (7) ، قال : قال جدي
__________________
(1) المشيخة 173 / ب.
(2) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : الفرخوزديزجي نسبة إلى قرية فرخوزديزه من قرى نسف؟.
(3) في سير أعلام النبلاء 6 / 53 الحسن.
(4) الخبر السابق والأبيات سقط من م.
(5) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 6 / 53.
(6) بالأصل : «أنا أبو أحمد» والمثبت عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 182.
(7) في م : الشيرازي.




