قال : هو لك بما شئت ، فأعطاه أربعمائة درهم ، ثم أخرجوا من السجن ، فبعث به إلى إبراهيم فدفعه إبراهيم إلى [أبي](1) موسى السراج ، فسمع منه ، وحفظ ، ثم صار إلى أن اختلف إلى خراسان.
وقال غيره : توجّه (2) سليمان بن كثير ، ومالك بن الهيثم ولاهز بن قريظ ، وقحطبة بن شبيب من خراسان ، وهم يريدون مكة في سنة أربع وعشرين ومائة ، فلما دخلوا الكوفة أتوا عاصم بن يونس العجلي ، وهو في الحبس ، فبدأهم (3) بالدعاء إلى ولد (4) العبّاس ، ومعه عيسى وإدريس ابنا معقل ، حبسهما يوسف بن عمر فيمن حبس من عمّال خالد بن عبد الله ، ومعهما أبو مسلم يخدمهما ، فرأوا فيه العلامات ، فقالوا : من أين هذا الفتى؟ قالوا : غلام (5) معنا من السّراجين ، وقد كان أبو مسلم يسمع عيسى وإدريس يتكلمان في هذا الرأي ، فإذا سمعهما بكى ، فلما رأوا ذلك منه دعوه إلى ما هم عليه ، فأجاب [وقبل](6).
أخبرنا أبو النجم بن عبد الله ، أنا أبو بكر أحمد بن علي (7) ، أنا محمّد بن أحمد بن رزق البزّاز (8) ، أنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي ، نا أحمد بن محمّد بن عبد الله المرثدي ، نا أبو إسحاق الطلحي ، حدثني أبو مسلم محمّد بن المطلب (9) بن فهم بن محرز وهو من ولد (10) أبي مسلم قال : كان اسم أبي مسلم صاحب الدعوة إبراهيم بن عثمان بن يسار بن شيدوس بن جودرن من ولد بزرجمهر (11) ، وكان يكنى أبا إسحاق ، وولد بأصبهان ، ونشأ بالكوفة ، وكان أبوه أوصى إلى عيسى بن موسى السراج ، فحمله إلى الكوفة وهو ابن سبع سنين ، فقال له إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العباس لما عزم على توجيهه (12) إلى خراسان : غيّر اسمك ، فإنه لا يتم لنا الأمر إلّا بتغييرك اسمك على ما وجدته في الكتب ، فقال : قد سميت نفسي عبد الرّحمن بن مسلم ، وتكنى (13) أبا مسلم ، ومضى لشأنه له ذؤابة ،
__________________
(1 و 6) الزيادة عن الطبري.
(2) في الأصل : فوجه ، والمثبت عن الطبري.
(3) في الطبري : قد اتّهم.
(4) عن الطبري ، وبالأصل : والد.
(5) بالأصل : فقال : من غلام.
(7) الخبر في تاريخ بغداد 10 / 207.
(8) الأصل وم : «البزار» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(9) في تاريخ بغداد : عبد المطلب.
(10) بالأصل : والد ، والصواب عن م وتاريخ بغداد.
(11) على هامش تاريخ بغداد : كذا في الأصل : وفي الوفيات لابن خلكان : سندوس بن جودون.
(12) الأصل وم : توجهه ، والصواب عن تاريخ بغداد.
(13) الأصل وم ، ويكنى ، والمثبت عن تاريخ بغداد.




