يا جور حكم الهوى ويا عجبا |
| يسرق عيني ويقطع القلب |
وأنشدنا له (1) :
جرحت بلحظي خدّ الحبيب |
| فما طالب (2) المقلة الفاعلة |
ولكنه اقتصّ من مهجتي |
| كذاك الديات على العاقلة (3) |
وأنشدنا له :
بأي نمل عارض دبّ في الخدّ |
| دبيبا من تحت عقرب صرع |
ففدا القب منهما في بلاء |
| وعذاب ما بين قرص ولذع |
وأنشدنا له (4) :
بالله يا صاحب الوجه الذي اجتمعت |
| فيه المحاسن واستولى على المهج |
خذني إليك فإن لم ترضني صلفا |
| فاطرد بي العين عن ذا (5) المنظر البهج |
كيف السلامة (6) من جفنيك؟ إنهما |
| حتف لكلّ محبّ في الهوى وشج |
وأنشدنا له :
وليلة زار فيها (7) من كلفت به |
| فبت واجد قلب كان في العدم |
جادت به فكساها نور بهجته |
| نورا ومزق عنها حلة الظّلم |
ريم يعزّ إذا ما ريم مطلبه |
| ويستبيح نفوس الناس كلّهم |
أضلّهم (8) علم للحسن منه بدا |
| وإنّما يهتدي الضلّال بالعلم |
له وداد سقيم ما يصح لنا |
| كأنّما طرفه أعداه بالسّقم |
لما دعي دمع عيني يوم فرقته |
| أجابه من دموعي كل منسجم |
وسام قلبي مبتاعا فأحرزه |
| مسترخصا منه علقا غالي القيم |
__________________
(1) البيتان في خريدة القصر (قسم شعراء الشام) 2 / 46.
(2) الأصل : طالت ، والمثبت عن م.
(3) العاقلة : القرابة من الأب ، الذين يعطون دية قتل الخطأ.
(4) الأبيات في خريدة القصر (قسم شعراء الشام) 2 / 47.
(5) في م : ذي المنظر.
(6) في خريدة القصر : كيف التخلص.
(7) في م : بها.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر 15 / 35 «أظلهم» وهو ما يقتضيه السياق.




