اللاك يا ابن الأكرمين |
| وما لكي قصب السباق (1) |
من كل ممدود السماط |
| لمن عراه من الرفاق |
يتبجس الأنعام من |
| كفيه كالغيث الدفاق |
لا فخر عندهم بغير |
| البيض والسّمر الرّقاق |
والسابقات كأنها |
| القروان والخيل العتاق |
وإغاثة الملهوف |
| أو إنقاذ عان من وثاق |
لا زلت يا ذا الفضل |
| من عزّ وحفظ في رواق |
وأت (2) المعرّة مسرعا |
| في سرعة الماء المراق (3) |
لله حسن جنانها |
| بالزهر أو روض الرقاق |
رقّ النسيم به |
| وكدره علينا ما نلاق |
وحلّت موارده ولكن |
| في فمي (4) مثل الزعاق |
والطرف مثل الطرف |
| في الميدان يركض للسباق |
ما راقه حسن به |
| إلا وأحسن منه لاقي |
والباسلين فجنة |
| الفردوس تلهي من تلاق |
ويريح داود به |
| يغني النزه البواقي |
وإذا الكفين رقينه |
| أجزأك عن ظهر البراق |
لا سيما إذا جبته |
| والظل مسدود النطاق |
أجبتك منه تحية |
| لنسيمه عند انتشاق |
وسقتك رزق بطاقة |
| بنميره العذب المذاق |
وحباك من أثماره |
| بزبرجدات في حقاق |
ليست ملونة الثياب |
| على غلائلها الصفاق |
وأنشدنا أيضا ، أنشدني عبد الرّحمن بن مدرك (5) :
سارقته نظرة أطال بها |
| عذاب قلبي وما له ذنب |
__________________
(1) في م : ولملكي قصب السياق.
(2) عن م وبالأصل : واتي.
(3) في م : الرقاق.
(4) ليست في م.
(5) البيتان في الوافي بالوفيات 18 / 266.




