فلعل علّام الغلام (1) |
| وخالق السّبع الطباق |
يقضي لنا بتجمّع |
| أبدا على الأيام باقي |
ونعيد أيام المسرة |
| بالمعرّة والتلاقي |
وعساه يأذن عن قريب |
| لي إليها بانطلاقي |
ما للمعرة مشية |
| في أرض مصر ولا العراقي |
قال : فكتبت إليه مبتدها : بسم الله الرّحمن الرحيم ، وفقت أطال الله بقاء حضرة مولاي (2) القاضي الأجلّ على ما سمح به خاطره الشريف من نفائس درره ، وغرائب غرره ، فقلت عجلا وتنهدت (3) مرتجلا ، فإن لم آت بمثل أبياته الوافية ومعانيه الشافية فقد لزمت الوزن والقافية :
يا شاكيا ألم الفراق |
| هيّجت وجدي واشتياقي |
وقدحت زند صبابتي |
| أفما اتّقيت من احتراقي |
وأفضت من تامور قلبي |
| كالعقيق إلى المآقي |
لم تشتك إلّا بعض ما |
| أنا فيه من جهد الفراق |
لم يبق بعدك لي سوى |
| نزوح تصعد في التراقي |
نفس تردد في ضنى |
| جسم نحيل غير باقي |
قد نالني للبين ما |
| نال الهلال من المحاقي |
فاحرص بأن تحيى |
| وليك عن قريب بالتلاقي |
واعزم على اسم الله |
| فالرحمن يأذن بانطلاق |
واهد (4) الخيال عساه |
| يسعد قبل ذلك باعتناق |
واكتب إلي معللا |
| ببيوتك الشرد الرقاق |
ولعل ما يعني الكتاب |
| حشاشة هي في السياق |
ما في الحجاز ولا الشام |
| وأرض مصر ولا العراق |
من نقطة تزهو على |
| الدّرر المنضدة الرشاق |
سمرت به سماره |
| وحدا به حادي الرفاق |
__________________
(1) في م : الغيوب.
(2) في م : مولانا.
(3) في م : وتبدّعت.
(4) عن م وبالأصل : واهدي.




