مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 35 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 493

توفي عبد الرّحمن بن أبي بكر في مقيل قاله على غير وصية ، قال : فأعتقت عائشة رقيقا من رقيقه رجاء أن ينفعه الله به (1).

قال (2) : وأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، حدثنا الحسين (3) بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد.

إن أخا لعائشة نزل منزلا ، فمات فجأة ، فأعتقت عنه عائشة رقيقا من بلاده ، ترجو أن ينفعه الله بذلك بعد موته.

قال : وأنا ابن سعد ، أنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي ، نا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة.

أن عبد الرّحمن بن أبي بكر توفي بالحبشي على رأس أميال من مكة ، فنقله ابن صفوان إلى مكة ، فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : ما آسى من أمره إلّا على خصلتين : إنه لم يعالج ، ولم يدفن حيث مات.

قال نافع : وكان مات فجأة.

قال : وأنا ابن سعد ، أنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني الأعشى عن سليمان بن بلال ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمّه.

أن امرأة دخلت بيت عائشة فصلّت عند بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي صحيحة ، فسجدت ولم ترفع رأسها حتى ماتت ، فقالت عائشة : الحمد لله الذي يحيي ويميت ، إنّ في هذه لعبرة لي في عبد الرحمن بن أبي بكر ، رقد في مقيل له قاله فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات ، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شرّ أو عجّل عليه ، فدفن وهو حيّ فرأت أنه عبرة لها ، وذهب ما كان في نفسها من ذلك.

أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، وأبو المواهب أحمد بن محمّد الوراق ، قالا : أنا أبو

__________________

(1) الخبر في تهذيب الكمال 11 / 124 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.

(2) القائل : الحسن بن علي ، أبو محمد الجوهري.

(3) الأصل : الحسن ، تصحيف ، والصواب عن م ، والسند معروف.

(4) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لا بن سعد.

الصفحة 36 من 493