دخلت دمشق على كتبة الحديث ، فمررت بحلقة قاسم الجوعي فذكر حكاية سنوردها في ترجمة قاسم إن شاء الله تعالى.
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد الحاكم ، قال :
أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي ، سمع أبا سعيد عبد الله بن سعيد الأشجّ الكندي ، والحسن بن عرفة بن يزيد العبدي.
أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن أبي الفضل ، عن أبي ثابت الرازي ، أنا أبو حاتم أحمد بن الحسن ، أنا أحمد بن علي بن مسلم ، نا علي بن إبراهيم الخطيب الرازي المجاور بمكة ، قال :
سمعت أبا الحسن علي بن الحسن (1) المصري بالري في جنازة عبد الرّحمن بن أبي حاتم وكان رحل إليه من العراق ، وسمع منه يقول :
قلنسوة عبد الرّحمن من السماء ، وما هو بعجب ، رجل منذ ثمانين (2) سنة على ووتيرة واحدة ، ما انحرف عن الطريق ساعة واحدة (3).
قال : وأنا علي بن إبراهيم الخطيب ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الفرضي يقول :
ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرّحمن ذكر عنه جهالة قط (4) ، وكنت ملازما له مدة طويلة ، فما رأيته إلّا على ووتيرة واحدة ، لم أر منه ما أنكرته من أمر الدنيا ولا من أمر الآخرة ، بل رأيته صائنا لنفسه ، ودينه ، ومروءته.
قال : وأنا علي بن إبراهيم ، قال : سمعت العباس بن أحمد الكيلي يقول :
بلغني أن أبا حاتم قال : ومن يقوى على عبادة عبد الرّحمن ، لا أعرف لعبد الرّحمن ذنبا (5).
__________________
(1) في سير أعلام النبلاء 13 / 265 علي بن محمد المصري.
(2) تقرأ بالأصل : بمائتين ، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء.
(3) الخبر من طريق الرازي رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 13 / 265 وانظر طبقات الشافعية للسبكي 3 / 325.
(4) إلى هنا الخبر في سير أعلام النبلاء 13 / 265 وتذكرة الحفاظ 3 / 830.
(5) من طريق عباس بن أحمد رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 13 / 265 وتذكرة الحفاظ 3 / 830.




