ورواه أبو النّضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي (1) عن عمر ، فقال ابن أبي قسيم : إن كان حفظ عنه.
أخبرنا به أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب.
ح وأنبأنا أبو علي بن نبهان ، قالا : أنا الحسن (2) بن أبي بكر ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه (3) ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو النّضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد القرشي ، نا عمر بن الدّرفس ، حدثني عبد الرّحمن بن أبي قسيم الحجري.
أنه سمع واثلة (4) بن الأسقع صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : كنت أحد العشرين حرسا في الصّفّة ، وأنه أصابنا جوع ، وكنت أحدث القوم سنّا (5) ، فبعثني القوم إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أشكو ذلك له ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل من شيء؟» فقالوا : نعم يا نبي الله ، هاهنا شيء من كسر ، وشيء من لبن ، قال : «فأتوا به» ، قال : فأتي به ، فصبّه ثم صبّ عليه اللبن ، ثم جبله حتى جعله كالثريد ، وأنا قائم أنظر إليه ، فقال : «يا واثلة (6) اذهب فائتني بعشرة من أصحابك ، وليجلس (7) في المحرس عشرة» ، فتعجبت لذلك لقلة الثريد ، فأتيت المحرس فدعوت عشرة فأجلسهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم على ذلك الطعام ، ثم أخذ برأس الثريد بيده ، ثم قال : «خذوا بسم الله من حواليها واعفوا رأسها ، فإن البركة تأتيها من فوقها وإنها تمد» ، فأكل العشرة حتى تضلّعوا شبعا ، وإن الثريد ليخيل لي أنها كما هي ، وقال : «اذهبوا بسم الله إلى محرسكم وابعثوا أصحابكم» ، فأجلسهم وأخذ برأس الثريد ، فقال : «خذوا بسم الله حولها واعفوا رأسها ، إن البركة تأتيها من فوقها ، وانها تهد» وقمت متعجبا ، ولم أنصرف مع أصحابي ، فأكلوا منها حتى انتهوا ، وفضلت فيها فضلة [7215].
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدثنا أبو الفضل السلامي ، أنا أبو الفضل الباقلاني ، وأبو الحسين (8) الصيرفي ، وأبو الغنائم واللفظ له قالوا : أنا أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل قال (9) :
__________________
(1) ترجمته في تهذيب الكمال 2 / 20.
(2) الأصل : الحسين ، والمثبت عن م.
(3) الأصل : «ودرستويه» والمثبت عن م.
(4) في م : وائلة ، تصحيف.
(5) عن م والمختصر 15 / 16 وتهذيب الكمال 11 / 342.
(6) في م : وائلة.
(7) في م : ولتخلينّ.
(8) في م : أبو الحسن.
(9) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 369.




