إبراهيم الزاهد زاد الفرضي : وعبد الله بن عبد الرزاق بن الفضيل (1) قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم (2) ، نا هشام بن عمّار ، نا عثمان بن علّاق ، عن عروة بن رويم ، قال :
كان ابن قرط واليا على حمص في زمان عمر بن الخطاب فبلغه أن عروسا حملت في هودج وحمل معها (3) النيران ، فكسر الهودج وأطفأ النيران ثم أصبح فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال :
إني كنت مع أهل الصّفّة وهم مساكين في مسجد النبي صلىاللهعليهوسلم وإن أبا جندل نكح أمامة ، فصنع له جفنات من طعام ، فدعانا فأكلنا وحمدنا الله فقتل أبو جندل شهيدا وتوفيت أمامة محمودا (4) ، فرحم الله أبا جندل وصلّى الله على أمامة ، ولعن الله أهل هودجكم ، البارحة حملوا النيران ، واستنّوا بسنة أهل الكفر ، وإنّ إبراهيم لمّا شاب رآه نورا ، فحمد الله ، وأن ابن الحرابية أطفأ نوره ، والله مطفئه يوم القيامة.
وكان ابن الحرابية أول من صبغ من أهل حمص بالسّواد.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، وأبو محمّد بن بالويه ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا عباس بن محمّد ، قال : سألت يحيى بن معين عن عبد الرّحمن بن قرط وكان في نسخة : أكان من أصحاب الصّفّة؟ قال : هو كذا ، أو نحو هذا من الكلام.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل ، قال (5) :
عبد الرّحمن بن قرط وكان من أصحاب الصّفّة ضيف (6) مسجد النبي صلىاللهعليهوسلم.
__________________
(1) في م : الفضل.
(2) بالأصل وم : حريم ، تصحيف والصواب ما أثبت.
(3) قوله : وحمل معها : سقط من م.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر 15 / 15 «محمودة» وهو الصواب.
(5) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 246.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي التاريخ الكبير : صفة.




