أن عبد الرّحمن بن أبي بكر لم تجرّب (1) عليه كذبة قط ، فذكر عنه حكاية.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا ابن عائشة ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا محمّد بن زياد.
أن معاوية كتب إلى مروان أن [(2) يبايع ليزيد بن معاوية ، فقال عبد الرّحمن : جئتم بها هرقلية وفوقية تبايعون لأبنائكم ، فقال مروان] : أيّها الناس إنّ هذا الذي يقول الله تعالى (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما) إلى آخر الآية (3) ، فغضبت عائشة وقالت : والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسمّيته (4).
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا (5) أبي علي قالا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أبو عبد الله ، نا الزبير ، حدثني عبد الله بن نافع بن ثابت ، قال (6) :
قام مروان على المنبر ، فدعا إلى بيعة يزيد فكلمه الحسين (7) بن علي ، وعبد الله بن الزبير بكلام موضعه غير هذا ، وقال له عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق : أهرقلية إذا مات كسرى (8) ، كان كسرى مكانه لا نفعل والله أبدا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا عبد الوهاب بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن يوه ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أخبرني محمّد بن أبي معشر ، أنا أبو معشر ، عن أبي كثير مولى لآل الزبير ، قال :
جاء كتاب من معاوية إلى مروان وهو على المدينة في سيد المسلمين ، وشيخ (9) أمير المؤمنين يزيد بن أمير المؤمنين وإنا قد بايعنا له قال : فمسح مروان إحدى يديه على الأخرى ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق : يا مروان ، إنما [(10) هي هرقلية ، كل ما مات هرقل كان هرقل مكانه] ما لأبي (11) بكر لم يستخلفني ، وما لعمر لم يستخلف عبد الله ، فقال له
__________________
(1) في م : يحدث. وبالأصل وم : «ولم» بزيادة الواو.
(2) ما بين الرقمين ليس في م.
(3) سورة الأحقاف ، الآية : 17.
(4) الخبر في أسد الغابة من طريق ابن عساكر 3 / 364.
(5) بالأصل : «أنبأنا» والصواب عن م والسند معروف.
(6) من هذه الطريق في الإصابة 2 / 408 وانظر الأغاني 17 / 357.
(7) بالأصل : «الحسن» تصحيف والصواب عن م والإصابة.
(8) الإصابة : قيصر كان قيصر مكانه.
(9) مكانها بياض في م.
(10) ما بين الرقمين بياض في.
(11) عن م وبالأصل : لا بكر.




