سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أم أيمن ، قالت :
أوصى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعض أهله : «لا تشرك (1) بالله شيئا ، وإن عذّبت وحرّقت اطع والديك ، وإن أمراك أن تخرج من كل شيء هو لك فاخرج منه ، لا تترك (2) صلاة عمدا ، فإنه من ترك الصلاة (3) عمدا فقد برئت منه ذمة الله ، إيّاك والخمر فإنها مفتاح كل شرّ ، إيّاك والمعصية فإنّها تسخط الله ، لا تفر يوم الزحف وإن أصاب الناس موتان (4) لا تنازع الأمر أهله ، وإن رأيت أن (5) لك ، أنفق من طولك على أهل بيتك ، ولا ترفع عطاءك (6) عنهم ، أحبهم في الله عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي (7) أبو محمّد المقرئ ، قال : سمعت أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ يقول : سمعت مكي بن محمّد بن الغمر التميمي المؤدب يقول : سمعت جمح بن القاسم المؤذن يقول : سمعت عبد الرّحمن بن الرواس يقول :
سمعت من أبي مسهر وأنا ابن إحدى عشرة (8) سنة (9) قال : فسمعته يقول :
داود محمود وأنت مذمّم |
| عجبا لذاك ، وأنتما من عود |
ولربّ عود قد يشقّ لمسجد |
| نصفا وسائره لحشّ يهود |
فالحشّ أنت له ، وذاك لمسجد |
| كم بين موضع مسلح وسجود |
ذكر أبو الفضل محمّد بن طاهر المقدسي أنه توفي بعد سنة ثمانين ومائتين (10).
__________________
(1) الأصل وم : «يشرك».
(2) بالأصل : «بترك» والصواب عن م.
(3) في م : صلاة.
(4) في م : موت.
(5) كذا بالأصل وم ، والأشبه ما ورد في كنز العمال ، رقم 44047.
(6) في م : عصاك.
(7) كذا بالأصل واللفظة ليست في م.
(8) الأصل : إحدى عشر ، والصواب من م.
(9) سير أعلام النبلاء 13 / 505.
(10) ورد في تذكرة الحفاظ 2 / 660 والوافي بالوفيات 18 / 219 أنه مات سنة 297 ، لكن الذهبي يذكر في سير أعلام النبلاء 13 / 505 أنه لم يظفر لابن الرواس بوفاة وأن ابن عدي أدركه بالشام حيّا في رحلته إليه سنة 297.




