وهو على اليمن فوجدها في السبي ، فسأله أن يدفعها إليه فأبى ، وكتب يعلى إلى أبي بكر يذكر له أمر عبد الرّحمن ، فكتب : أن ادفعها إليه.
رواه سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن يحيى ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر نحوه ، وذكر : أن المرأة كانت بالشام ، وأن الذي دفعها إليه خالد بن الوليد.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو الحسن (1) علي بن المبارك بن علي بن محمّد الأنصاري ، قالا : أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي ، حدثنا وقال الأنصاري : حدثني أبو معمر الهذلي ، نا سفيان ، عن يحيى بن يحيى الغسّاني ، سمعت عروة يحدث.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر خرج في نفر من قريش إلى الشام يمتارون منه ، فمروا وقال الأنصاري : فمرّ بامرأة يقال لها ليلى ، فذكر من جمالها ، فرجع وقد وقع في نفسه منها شيء وهو يشبب بها ويقول :
تذكرت ليلى والسماوة دونها |
| وما لابنة الجودي ليلى وما ليا |
فلما كان زمن عمر افتتح خالد الشام فصارت إليه.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر الذّهبي ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار (2) ، حدثني محمّد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق قدم الشام في تجارة ، فرأى هنالك امرأة يقال لها ابنة الجودي ، على طنفسة ، حولها ولائد ، فأعجبته ، فقال فيها (3) :
تذكّرت (4) ليلى والسّماوة دونها |
| فما لابنة الجودي ليلى وما ليا |
وأنّى تعاطي قلبه (5) حارثية |
| تدمّن (6) بصرى أو تحلّ الجوابيا |
__________________
(1) في م : «أبو الحسين بن علي بن المبارك ...» خطأ ، قارن مع المشيخة 151 / أ.
(2) الخبر والأبيات من هذه الطريق في أسد الغابة 3 / 363 وتهذيب الكمال 11 / 123 ومن طريق هشام بن عروة في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41 60) ص 226 والإصابة 2 / 407.
(3) الأبيات في المصادر السابقة ، وسير أعلام النبلاء 2 / 472 ونسب قريش للمصعب ص 276 والأغاني 17 / 358.
(4) في نسب قريش : تذكر.
(5) نسب قريش : ذكرها حارثية.
(6) يقال : دمّن المكان تدمينا إذا غشيه ولزمه (اللسان) ، وفي الأغاني : تحل ببصرى.




