عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي قحافة القرشي التيمي ، وأمّه أم رومان بنت الحارث بن غنم ويقال : ابنة الحارث بن الحويرث من بني فراس بن غنم بن كنانة بن خزيمة ويقال : ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتّاب بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة ، كان اسمه عبد الكعبة ، فغيّر رسول الله صلىاللهعليهوسلم اسمه ، سمّاه عبد الرّحمن ، له صحبة من النبي صلىاللهعليهوسلم ، ويقال : أسلم في هدنة الحديبية ، شهد الجمل مع عائشة ، وفد على عبد الله بن عامر البصرة ، ومات سنة ثلاث وخمسين.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، حدثني الزبير بن بكّار ، حدثني إبراهيم بن حمزة ، عن سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان.
أن عبد الرّحمن بن أبي بكر خرج في فتية من قريش إلى النبي صلىاللهعليهوسلم قبل الفتح ، قال : وأحسبه قال : إن معاوية كان معهم (1).
قال : ونا الزبير ، حدثني عمي معصب بن عبد الله ، قال : وقف محكّم (2) اليمامة يوم الحديقة (3) على ثلمة ، فحماها ، فلم يجترئ عليه أحد ، فرماه عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق فقتله ، فدخل المسلمون من تلك الثلمة ، قال : وكان أحد الرماة.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، وأبي الفضل محمّد بن ناصر ، عن أبي المعالي محمّد بن عبد السلام بن محمّد ، أنا علي بن محمّد بن خزفة (4) ، نا محمّد بن الحسين (5) الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، نا هارون بن معروف ، نا ضمرة ، عن العلاء بن هارون ، عن عبد الله بن عون ، عن يحيى بن يحيى الغسّاني ، قال :
كان عبد الرّحمن بن أبي بكر يشبّب (6) بجارية في الجاهلية ، فقدم على يعلى بن منية (7)
__________________
(1) الإصابة 2 / 407.
(2) هو محكم اليمامة ابن طفيل قتله عبد الرحمن ، ويقال قتله خالد بن الوليد.
(3) الحديقة : بستان كان بقنا حجر ، من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب ، كانوا يسمونه حديقة الرحمن ، وعنده قتل مسيلمة (معجم البلدان).
(4) بالأصل : حزفة ، وفي م : حرفه ، كلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت وضبط. مرّ التعريف به.
(5) الأصل : الحسن ، تصحيف ، والصواب عن م ، والسند معروف.
(6) بالأصل : «تشبب» وبدون إعجام في م.
(7) بالأصل : «منبه» وبدون إعجام في م ، والصواب ما أثبت ، ومنية هي أمه ، أبوه : أمية بن أبي عبيدة من زيد مناة بن تميم انظر جمهرة ابن حزم ص 213 و229 وانظر ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 457.




