حديث الحداد : قال ابن عوف : فما الذي أقرض الله يا رسول الله؟ قال : «تتبرأ (1) مما أنت فيه» ، وقال الشّحّامي : أمسيت فيه ، قال : أمن وقال الحداد : من كلها جمع (2) يا رسول الله؟ قال : «نعم» ، قال : فخرج ابن عوف ، وهو يهمّ بذلك ، فأرسل (3) إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم (4) فقال : «أتاني جبريل وفي [(5) حديث الشّحّامي : فأتاه جبريل ، وفي رواية الماليني فبعث إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «إن جبريل] قال : مر ابن عوف فليضف (6) الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، ويبدأ بمن يعول ، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية (7) ما هو فيه» [7168].
أخبرنا أبو يوسف (8) عبد الله بن مسعود بن محمّد بن منصور ، وأبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولي ، قالا : أنا أبو بكر بن خلف ، أنا أبو طاهر بن محمش ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن يحيى ، نا محمّد بن إسماعيل بن سمرة ، نا المحاربي ، عن مطرح ، عن عبيد الله بن زحر (9) ، عن علي بن يزيد (10) ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أريت أنّي دخلت الجنة ، فسمعت خشفة (11) بين يدي ، فقلت : من هذا؟ فقيل : هذا بلال ، فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة ، فقراء المهاجرين ، وذراري المؤمنين ، وإذا ليس فيه أحد» يعني من الأغنياء والنساء ، فقلت : «ما لي لا أرى فيها أحدا أقل من الأغنياء والنساء؟ فقيل (12) لي : أما الأغنياء فإنهم على الباب يحاسبون ويمحّصون ، وأمّا النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير ، فخرجت من أحد الثمانية أبواب ، فوضعت في كفة الميزان وأمّتي في كفة ، فرجحت بها ، ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة وأمّتي في كفة فرجح بها ، ثم جيء بعمر ، فوضع في كفّة وأمّتي في كفة فرجح بها ، ثم جعلوا يعرضون عليّ أمّتي رجلا رجلا ، فاستبطأت عبد الرّحمن بن عوف فلم أره إلّا بعد إياسه ، فلما رآني بكى ، فقلت :
__________________
(1) في ابن عدي : تبرأ.
(2) في الحلية وابن عدي : كله أجمع.
(3) ابن عدي : فبعث.
(4) بعدها في م : «عثمان» وليست في المصادر.
(5) ما بين الرقمين سقط من م.
(6) بالأصل : فليضيف.
(7) في الحلية : كفارة.
(8) في م : أبو سعيد.
(9) زحر بفتح الزاي وسكون المهملة (تقريب التهذيب).
(10) كذا بالأصل وفي م : علي بن زيد ، تصحيف ، وهو علي بن يزيد الألهاني ، وقد ذكره المزي في شيوخ عبيد الله بن زحر الضمري (تهذيب الكمال 12 / 190).
(11) الخشف والخشفة : الحركة والحس ، وقيل : الحس الخفي (اللسان).
(12) عن م وبالأصل : فقال.




