عبد الملك بن الحسن ، أنا أبو نصر البخاري قال :
عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب أبو محمّد القرشي الزهري المديني ، شهد بدرا وكان اسمه عبد عمرو ، فسمّاه النبي صلىاللهعليهوسلم عبد الرّحمن ، وهو أخو عبد الله بن عوف ، وأمّه الشّفّاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، سمع النبي صلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه ابنه إبراهيم في الوكالة والخمس والجنائز.
وقال خليفة وعمرو بن علي : مات سنة اثنتين وثلاثين زاد عمرو : هو ابن خمس وسبعين سنة (1).
وقال غيره : مات لستّ سنين بقين من خلافة عثمان ، وقال بعضهم لسبع من سني عثمان.
هكذا ذكره البخاري ، وقال الذهلي : قال يحيى : مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ، وسنه خمس وسبعون (2) ، وقال يحيى : ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وكذلك قال الواقدي ، وكذلك قال عمرو بن علي.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، قال : قال لنا أبو نعيم الحافظ :
عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي أبو محمّد ، ذو الهجرتين ، شهد بدرا ، والمشاهد كلها ، أحد أصحاب الشورى ، بعثه النبي صلىاللهعليهوسلم في سرية وعمّمه وعقد له اللواء بيده ، وكان أصابته يوم أحد جراحات كثيرة ، فسقطت ثنيتاه وكان أهتم ، وعرج ، في رجله ، فكان أعرج كان رجلا طوالا حسنا ، رقيق البشرة ، أبيض مشربا حمرة ، أعين أهدب الأشفار ، لا يغيّر رأسه ولا لحيته ، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة وقيل عبد عمرو ، مولده بعد الفيل بعشر سنين ، ومات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين بالمدينة ، وصلّى عليه عثمان بن عفان ، وله خمس وسبعون سنة ، وقيل اثنتين وسبعين ، أمه الشّفّاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة ، قد ذكرنا صفاته وأحواله وأسامي أولاده ، ثنا العشرة ، روى عنه عمر بن الخطّاب ، وسمّاه العدل الرضا ، وانصرف من سرع بحديثه.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (3) الواعظ ، نا القاضي أبو (4)
__________________
(1) انظر تهذيب الكمال 10 / 324.
(2) المصدر السابق.
(3) الأصل : المحلى ، بالحاء المهملة ، تصحيف.
(4) الأصل : ابن.




