قال رجل لسفيان الثوري : رأيت كأن ريحانة من الشام رفعت ، فقال سفيان الثوري : إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي ، فعرف ذلك اليوم ، فوجدوا موت الأوزاعي فيه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو عبد الله البلخي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، وثابت بن بندار ، قالا : أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر ، وأبو نصر محمّد بن الحسن ، قالا : نا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد ، حدثني أبي أحمد ، حدثني أبي عبد الله قال (1) :
جاء رجل إلى سفيان الثوري ، فقال له : اكتب لي إلى الأوزاعي يحدثني فقال : أما إني أكتب لك إليه ولا أراك (2) تجده إلّا ميتا ، لأنّي رأيت ريحانة رفعت من قبل المغرب ، ولا أراه إلّا موت الأوزاعي ، فأتاه ، فإذا هو قد مات.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، نا محمّد بن يعقوب ، قال : سمعت عباس بن محمّد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : مات الأوزاعي في الحمام (3).
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الوليد حسان بن محمّد الفقيه ، نا الحسن بن سفيان ، نا أحمد بن عيسى المصري (4) ، حدثني خيران بن العلاء ، وكان الأوزاعي يروي عنه وكان من خيار أصحاب الأوزاعي قال :
دخل الأوزاعي الحمام ، وكان لصاحب الحمام حاجة ، فأغلق الباب عليه ، وذهب ، قال : ثم جاء ففتح الباب ، فوجده ميتا قد وضع يده اليمنى تحت خده وهو مستقبل القبلة.
أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن الغمر ، أنا علي بن الخضر ، نا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، نا أبو هاشم ، نا عبد الله بن أحمد بن زبر القاضي (5) ، نا إسحاق بن خالد قال : سمعت أبا مسهر يقول :
__________________
(1) تاريخ الثقات للعجلي ص 296 297.
(2) عن م وتاريخ الثقات ، وبالأصل : أراه.
(3) سير أعلام النبلاء 7 / 126.
(4) سير أعلام النبلاء 7 / 127 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160 ص 497).
(5) من هذه الطريق نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 127 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160 ص 497) والبداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 128.




