بالخلافة ، رد عليّ واستجلسني ثم قال : ما الذي بطأ بك عنا يا أوزاعي؟ قلت : وما الذي تريد يا أمير المؤمنين؟ وفي حديث الأكفاني : ما الذي يريد أمير المؤمنين؟ قال : أريد الأخذ عنكم ، والاقتباس منكم ، قلت : فانظر يا أمير المؤمنين لا تجهل شيئا مما أقول لك ، قال : وكيف أجهله وأنا أسألك عنه ، وفيه وجّهت إليك ، وأقدمتك له؟ قلت : أن تسمعه ولا تعمل به زاد زاهر والمروزي :
يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد كره الله ، إنّ الله هو الحق المبين ، وقالوا : فصاح بي الربيع وقال ابن الأكفاني : فصاح الربيع وأهوى بيده إلى السيف ، فانتهره المنصور ، وقال : يا هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة ، فطابت نفسي ، وانبسطت في الكلام ، فقلت
يا أمير المؤمنين ، حدّثني مكحول عن عطية بن بسر (1) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أيما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فإنّما هي نعمة» وقال الأكفاني : عن عطية قال : فإنها نعمة زاد زاهر والمروزي : من الله ، وقالوا : «سيقت إليه فإن قبلها يشكر ، وإلّا كانت حجة من الله زاد الأكفاني : عليه وقالوا : ليزداد بها إثما ، ويزداد الله عليه سخطا» [7142].
يا أمير المؤمنين حدثني مكحول ، عن عطية بن بسر (2) وقال الأكفاني : عن عطية قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أيما وال بت غاشّا لرعيته حرم الله عليه الجنة» [7143] ، يا أمير المؤمنين زاد الأكفاني : من كره الحقّ فقد كره الله عزوجل ، إنّ الله هو الحق المبين ، وقالوا : يا أمير المؤمنين إنّ الذي ليّن قلوب أمتكم لكم حين ولوكم أمورهم وقال الأكفاني : ولاكم أمورها لقرابتكم من نبيهم ، وقال أبو عبد الله : من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقد كان بهم رءوفا رحيما مواسيا لهم بنفسه في ذات يده ، وعند الناس لحقيق أن يقوم له فيه بالحق ، وأن يكون بالقسط له فيهم وقال الأكفاني : لهم فيهم قائما وقال المروزي : له فيهم وقالوا : ولعوراتهم ساترا ، لم تغلق عليه دونهم الأبواب ، ولم تقم عليه قال الأكفاني : ولم تقم دونهم الحجاب ، يبتهج بالنعمة عندهم ، ويتأيس بما أصابهم من سوء ، يا أمير المؤمنين قد كنت في شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحمرهم وأسودهم ، مسلمهم وقال الأكفاني : ومسلمهم وكافرهم وكلّ له عليك نصيب من العدل ، فكيف بك إذا اتّبعك منهم قيام وراء قيام ، ليس منهم أحد إلّا وهو يشكو شكوة وقال الأكفاني : يشكو
__________________
(1) بالأصل وم : بشر ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 13 / 88.
(2) الأصل وم : بشر.




