ورسوله ، ومن كانت هجرته لامرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه» [7139]
قال : فنكت (1) بالخيزرانة نكتا هو أشد من النكت الأول ، وجعل من حوله يعضّون (2) على أيديهم ، ثم رفع رأسه فقال : يا أوزاعي ما تقول في دماء بني أمية؟ قلت : جاءت الآثار عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : الزنا بعد إحصان ، والمرتد عن الإسلام ، والنفس بالنفس» ، فنكت (3) بالخيزرانة نكتا هو أشد من ذلك ، وأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : يا أوزاعي ما تقول في أموال بني أمية؟ فقلت : إن كانت لهم حرام فهي عليك حرام ، وإن كانت لهم حلالا فما أحلّها الله لك إلّا بحقّها ، قال : فنكت (4) بالخيزرانة نكتا هو أشد من ذلك ، وأطرق مليا ثم رفع رأسه ، فقال : يا أوزاعي هممت أن أولّيك القضاء ، فقلت : أصلح الله الأمير وقد كان انقطاعي إلى سلفك ومن مضى من أهل بيتك وكانوا بحقي عارفين ، فإن رأى الأمير أن يستتم ما ابتدأه آباؤه فليفعل ، قال : كأنك تريد الإذن ، فقلت : إنّ ورائي لحرما بهم حاجة إلى قيامي بهم ، وستري لهم قال : فذاك بالك (5) ، قال : فخرجت فركبت دابتي وانصرفت قال : فلم أعلم حين وصلت إلى بيروت إلّا وعثمان على البريد ، قال : قلت : بدا للرجل فيّ فقال : إن الأمير غفل عن جائزتك ، وقد بعث لك بمائتي دينار.
قال أحمد : قال ابن أبي العشرين يعني عبد الحميد (6) :
يعني فلم يبرح الأوزاعي مكانه حتى فرقها في الأيتام والأرامل والفقراء ثم وضع الرسائل في رد ما سمع من ثور بن يزيد في القدر.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (7) ، أنا أبي (8) أبو العباس ، والحسين بن محمّد بن أبي الرضا قراءة عليهما قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا أبو علي الحسن (9) بن حبيب ، نا أبو هبيرة محمّد بن الوليد ، نا سليمان بن عبد الرّحمن بن عيسى بن ميمون ، نا أبو خليد عتبة بن حمّاد القارئ (10) ، نا الأوزاعي قال :
__________________
(1) بالأصل وم : فنكث .. نكثا ... من النكث.
(2) في البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 126 يقبضون أيديهم على قبضات سيوفهم.
(3) بالأصل وم : فنكث .. نكثا ... من النكث.
(4) بالأصل وم : فنكث .. نكثا ... من النكث.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : «فذاك لك» وهو أشبه. وفي البداية والنهاية : فأمرني بالانصراف.
(6) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 112.
(7) عن م وبالأصل : قيس ، تصحيف.
(8) بالأصل : ابن أبي.
(9) بالأصل : الحسين ، تصحيف ، والمثبت عن م.
(10) الخبر من هذا الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 124 125 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160) ص 495.




