نا محمّد بن كثير ، قال : سمعت الأوزاعي يقول :
خرجت إلى الصحراء فإذا أنا برجل من جراد في السماء ، وإذا أنا برجل راكب على جرادة منها وهو شاك في الحديد ، وكلما قال بيده هكذا مال الجراد مع يده ، وهو يقول : الدنيا باطل ، باطل ما فيها ، الدنيا باطل ، باطل ما فيها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا محمّد بن الهيثم ، نا محمّد بن كثير ، قال : سمعت الأوزاعي يقول :
كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ولا ينتظر الجمعة ، فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبق منها إلّا أذنها.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنا أبو القاسم عبد الله (1) بن عبد الله بن سوّار ، أنا أبو عبد الله بن أبي كامل ، قال : سمعت خيثمة بن سليمان يقول : سمعت العباس بن الوليد بن مزيد (2) يقول : سمعت أبي يقول :
كان الأوزاعي على باب دكان بحذاء درج مسجد بيروت ، وحذاءه صاحب دكان يبيع فيه ناطفا ، وإلى جانبه صاحب دكان يبيع بصلا ، وهو يقول : ما أحلى من الناطف ، فقال الأوزاعي : سبحان الله (3) ما يرى هذا بالكذب بأسا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتاني (4) ، أنا أبو محمّد العدل ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (5) ، قال : قال دحيم : قال أبو مسهر : لما مات سليمان بن موسى (6) جلس إلى العلاء بن الحارث ، فلما مات ، قال ابن سراقة (7) : من فقيه الجند قالوا : قيس بن موسى الأعمى ، قال : ذلك حين هلكوا فأرسل ابن سراقة إلى الأوزاعي ، فأقدمه يعني للفتوى .
قال : ونا أبو زرعة ، حدثني عبد الله بن ذكوان ، نا ابن أبي السّائب ، عن أبيه ، حدثنا
__________________
(1) في م : عبيد الله.
(2) في م : مرثد.
(3) بعدها بالأصل : هذا.
(4) الأصل وم : الكناني ، تصحيف.
(5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 383.
(6) بن موسى ليس في تاريخ أبي زرعة.
(7) هو عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة ، والي فلسطين ليزيد بن الوليد.




