أحمد بن علي الصيدلاني ، نا علي بن محمّد أبو طالب الكاتب ، نا علي بن زيد ، نا محمّد بن كثير ، عن الأوزاعي قال :
من أطال القيام بالليل هوّن الله عليه طول القيام يوم القيامة.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا سهل بن بشر ، أنا طرفة بن أحمد ، أنا عبد الوهاب بن الحسن ، أنا أبو الجهم بن طلّاب ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت مروان (1) يقول : قال الأوزاعي : من أطال قيام الليل هوّن الله عليه وقوف يوم القيامة.
قال مروان : ما أحبّ الأوزاعي أخذه إلّا من هذه الآية (فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً)(2).
قال : ونا أحمد ، حدثني سملة بن سلّام ، قال (3) :
نزل الأوزاعي على أبي ، قال : ففرشنا له فراشا ، قال : فأصبح على حاله ، ونزعت خفيه ، فإذا هو مبطّن بثعلب (4).
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا محمّد أحمد بن عبد الله المري يقول : سمعت جعفر بن محمّد الفريابي يقول : سمعت صفوان المؤذن يقول : كان الوليد بن مسلم يقول :
ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعي.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن محمّد بن الحسن النصرآبادي ، نا جعفر بن محمّد الفريابي ، نا أبو الأصبغ محمّد بن سماعة الرملي (5) ، قال : سمعت ضمرة بن ربيعة يقول :
حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة ، فما رأيته مضطجعا على المحمل (6) في ليل ولا نهار قط ، كان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب.
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 7 / 119 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 161 ص 489) والبداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 125.
(2) سورة الإنسان ، الآية : 26 27.
(3) سير أعلام النبلاء 7 / 119.
(4) غير مقروءة بالأصل ورسمها : «؟؟؟ بثعالب» والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
(5) من هذا الطريق في سير أعلام النبلاء 7 / 119.
(6) المحمل : شقان على البعير يحمل فيهما العديلان.




