أنك لا تحدّث به ما كنت حيا ، قال : أفعل يا أبت ، قال : إنّي رأيت كأني واقف على باب من أبواب الجنة ، وإذا أحد مصراعي الباب قد زال عن موضعه ، وإذا برسول الله صلىاللهعليهوسلم معه أبو بكر وعمر يعالجون ردّه ، فردّوه ثم تركوه ، فزال ، ثم أعادوه ثم تركوه فزال ، فلما كان في الثالثة قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا عبد الرّحمن ألا تمسك معنا ، فأمسكت معهم حتى ردّوه وثبت.
أخبرنا أبو محمّد بن السّمرقندي إذنا وقرأته بخطه ، أنا المفيد (1) ، أنا أبو (2) محمّد عبد العزيز بن أحمد الكتاني الدمشقي بها ، نا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي بن جعفر الميداني ، أنا أبو عمر بن فضالة ، نا أحمد بن أنس بن مالك ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد (3) ، نا عبد الحميد بن بكار ، عن محمّد بن شعيب قال :
جلست إلى شيخ في المسجد يعني مسجد دمشق فقال : أنا ميت يوم كذا وكذا ، فلما كان ذلك اليوم أتيته فإذا به في الصحن يتفلّى ، فقال : ما أخذتم السرير (4) ، خذوه قبل أن تسبقوا إليه ، قلت : ما تقول رحمك الله؟ قال : كما هو ، ما أقول لك أني رأيت في المنام كأن طائرا وقع على ركن من أركان هذه القبة فسمعته يقول : فلان قدري ، وفلان كذا ، وأبو حفص عثمان بن أبي العاتكة نعم الرجل ، وعبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي خير من يمشي على الأرض ، وأنت ميت يوم كذا وكذا ، قال : فما جاء الظهر حتى مات ، وأخرج بجنازته.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمّد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، أنا العباس بن الوليد (5) ، أخبرني أبي قال :
وكان الأوزاعي من العبادة على شيء لم يسمع بأحد (6) قوي عليه ، ما أتى عليه زوال قط إلّا وهو فيه قائم يصلي.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (7) ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا عبيد الله بن
__________________
(1) الأصل : المعبد ، تصحيف ، والمثبت عن م.
(2) سقطت من الأصل ، وأضيفت ع م.
(3) من هذا الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 118 119 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160) ص 489.
(4) يعني : النعش ، كما في سير أعلام النبلاء.
(5) سير أعلام النبلاء 7 / 119 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160) ص 489.
(6) الأصل : «أحد» والمثبت عن م والمصادر.
(7) إعجامها بالأصل وم ناقص ، والصواب ما أثبت.




