سألت أحمد بن حنبل ، قلت : ما تقول في مالك بن أنس؟ قال : حديث صحيح ، ورأي ضعيف ، قلت : فالأوزاعي؟ قال : حديث ضعيف ورأي ضعيف ، قلت : فأبو (1) حنيفة؟ قال : لا رأي ولا حديث ، قلت : فالشافعي ، قال حديث صحيح ، ورأي صحيح.
آخر الجزء التاسع والتسعين بعد ... (2).
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا الحسن بن الحسين (3) بن المنذر القاضي ، والحسن (4) بن أبي بكر ، قالا : أنا محمّد بن عبد الله الشافعي ، قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن مالك.
ح وأخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل بن محمّد الفارسي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن السّقّا الإسفرايني ، نا أبو بكر الشافعي يعني البغدادي قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول :
سئل أحمد بن حنبل عن مالك بن أنس ، فقال : حديث صحيح ورأي ضعيف ، وسئل عن الأوزاعي ، فقال : حديث ضعيف ورأي ضعيف ، وسئل عن الشافعي فقال : حديث صحيح ورأي صحيح ، وسئل عن آخر ، فقال : لا رأي ولا حديث.
قال أحمد البيهقي : قوله في الأوزاعي حديث ضعيف يريد به بعض ما يحتج به لا أنه ضعيف في الرواية ، والأوزاعي ثقة في نفسه ، لكنه قد يحتج في بعض مسائله بحديث من عساه لم يقف على حاله ، ثم يحتج بالمراسيل والمقاطيع ، وذلك بيّن في كتبه (5).
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد الزهري ، نا عبد الرّحمن يعني بن الحسن بن منصور بن شهريار الذهبي ، نا إبراهيم بن هانئ ، نا عثمان بن صالح ، أنا ابن وهب ، أخبرني مسلمة بن علي ، عن الأوزاعي ، قال :
كان السلف إذا صدع الفجر أو قبله شيئا كأنما على رءوسهم الطير مقبلين على أنفسهم ،
__________________
(1) في سير أعلام النبلاء : «قلت : ففلان؟» بدل : فأبو حنيفة.
(2) غير واضح بالأصل ، تركنا مكانه بياضا ، ومن قوله : آخر الجزء التاسع ... ليس في م.
(3) الأصل : الحسن ، تصحيف والمثبت عن م.
(4) في م : الحسين.
(5) انظر سير أعلام النبلاء 7 / 114.




