مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 35 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 493

حججت مع الأوزاعي ، فلما قدمنا المدينة اجتمع معه مالك ، ونحن معه وأصحاب مالك معه ، فلم يتذاكرا شيئا من العلم إلّا ذهب الأوزاعي عليه فيه ، فقلنا لأصحاب مالك : كيف ترون صاحبنا من صاحبكم؟ قالوا : لو لم يكن لصاحبكم إلّا سمته لأقررنا له.

وهذه الحكاية محفوظة عن عباس بإسناد آخر غير هذا.

قرأت بخط أبي محمّد التميمي ، وجدت في كتاب أحمد بن إبراهيم بن تمام ، أنا محمّد بن إبراهيم بن مروان ، نا عبد الصمد بن عبد الله ، نا العباس بن الوليد بن مزيد (1) ، حدثني عباس بن نجيح ، نا عون بن حكيم ، قال :

حججت مع الأوزاعي وكان حجاجا ، فلما أتينا المدينة أتى المسجد ، فبلغ مالك مقدمه ، فأتاه ، فسلّم عليه ، قال : فجلسا بين الظهر والعصر يتذاكران الفقه ، فلا يذكرون بابا من أبواب العلم إلّا ذهب الأوزاعي عليه ، ثم صلّيا العصر ، فعادوا المذاكرة ، فلم يزل الأوزاعي على تلك الحال حتى اصفرّت الشمس ، فناظره مالك في كتاب المكاتب والمدبر ، فخالفه فيه ، فلما صلّيا المغرب ، قلت لأصحابه : كيف رأيتم صاحبنا من صاحبكم؟ فقالوا : لو لم يكن في صاحبكم إلّا سمته لأقررنا بفضله.

كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن عبد الله بن حمشاد ، نا الحسن بن الحسين بن منصور ، نا محمّد بن عبد الوهاب ، سمعت الحسين بن منصور يقول :

اجتمع مالك والأوزاعي في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فتناظرا في المغازي فغمزه الأوزاعي ، ثم تناظرا في الفقه فغمزه مالك (2).

أخبرنا أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، أنا أبو زرعة (3) ، حدثني محمود بن خالد ، عن أبيه ، قال : قال لي سفيان الثوري وذكر ثور بن يزيد ، والمطعم بن المقدام ، والأوزاعي فقال : أين كانا منه؟

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح ، نا أبو نصر أحمد بن محمّد بن عبد الله المروزي

__________________

(1) في م : مرثد. تصحيف.

(2) البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 124.

(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 266.

الصفحة 167 من 493