عليه ، فجعل الشيخ الذي يقود يقول : يا معشر الشباب كفّوا حتى نسأل الشيخ ، فقلت : من هذا الراكب؟ قالوا : هذا الأوزاعي ، فقلت : من هذا الذي يقوده؟ قالوا : هذا سفيان الثوري (1).
أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي (2) يقول :
دخل الثوري والأوزاعي على مالك ، فلما خرجا من عنده التفت مالك إلى أصحابه فقال : أحدهما أوسع (3) حديثا ، والآخر يصلح للأمانة ، كذا قال ، وإنما هو للإمامة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (4) ، قال : قال أحمد بن حنبل.
دخل سفيان الثوري والأوزاعي على مالك فلما خرجا قال مالك : أحدهما أكثر علما من صاحبه ، ولا يصلح للإمامة ، والآخر يصلح للإمامة يعني الأوزاعي للإمامة ، ولا يصلح سفيان ، لم يكن لمالك في سفيان رأي.
وقال يعقوب في موضع آخر (5) : حدثني أبو العباس الفضل بن زياد ، نا أبو طالب ، عن أبي عبد الله ، قال :
دخل سفيان والأوزاعي على مالك ، فلما خرجا قال : أحدهما أكثر علما من صاحبه ، ولا يصلح للإمامة ، والآخر يصلح للإمامة يعني الأوزاعي للإمامة ولا يصلح سفيان ، قال : لم يكن لمالك في سفيان رأي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (6) ، نا علي بن الحسن النسائي الرّقي ، نا سلمة (7) بن سعيد ، قال : قال مالك : وذكر عنده الأوزاعي فقال : كان إماما يقتدى به.
أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، ونا عنه أبو البركات بن أبي طاهر ، نا أبو بكر الخطيب ،
__________________
(1) من هذا الطريق ، سير أعلام النبلاء 7 / 112.
(2) من طريق أحمد بن حنبل رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 112.
(3) في سير الأعلام : أحدهما أكثر علما من صاحبه.
(4) المعرفة والتاريخ 1 / 726.
(5) المعرفة والتاريخ 1 / 722.
(6) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 440.
(7) الأصل وم : مسلمة ، والمثبت عن أبي زرعة.




