وذكر الأوزاعي ونحن عند أبي عبد الله ، فقال الهيثم بن خارجة (1) : سمعت أصحابنا يقولون : ليس هو من الأوزاع ، هو ابن عم يحيى بن أبي عمرو السّيباني لحا (2) إنّما كان ينزل قرية الأوزاع.
قال الهيثم : قرية بدمشق إذا خرجت من باب الفراديس ، فقال رجل عند أبي عبد الله : سمعت الوليد يقول : لم يكن الأوزاعي من الأوزاع.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، أنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أيمن قراءة عليه أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين إجازة أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد الرّبعي ، أنا أبي ، نا أبو أسامة الحلبي ، نا أبي ، نا ضمرة ، قال : الأوزاعي حميري ، قال : والأوزاع من قبائل شتى (3).
قال : وأنا أبو سليمان ، أنا أبي ، قال (4) : سمعت أبا بكر بن أبي خيثمة في كتابه. وذكره في كتاب : «التاريخ» : الأوزاع : بطن من همدان ، ولم ينسب هذا القول إلى أحد ، وليس هو بصحيح ، وقول ضمرة أصحّ (5) لأنه اسم وقع على موضع مشهور بربض مدينة دمشق يعرف بالأوزاع ، سكنه في صدر الإسلام بقايا من قبائل شتى.
أخبرني الحسن بن العليل (6) العنزي ، عن العباس بن الفرج ، عن الأصمعي ، قال (7) : الأوزاع : الفرق ، يقول : وزعت الشيء على القوم إذا فرقته عليهم ، وهذا اسم جمع لا واحد له.
قال الرياشي : والأوزاع بطون من العرب ، يجمعهم هذا الاسم.
قال أبو سليمان : قال أبي : وهذا تصديق لما قاله ضمرة بن ربيعة.
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 109 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 160) ص 485.
(2) لحا : أي لاصق النسب ، فإن لم يكن لحا وكان رجلا من العشيرة : قلت : ابن عم الكلالة وابن عم كلالة.
ونصب لحا على الحال (راجع تاج العروس بتحقيقنا).
(3) تهذيب الكمال 11 / 314.
(4) تهذيب الكمال من طريقه 11 / 314 315 وسير أعلام النبلاء 7 / 109 وتاريخ الإسلام (141 160) ص 485.
(5) في م : واضح ، والمثبت يوافق عبارة تهذيب الكمال.
(6) في م : عليل.
(7) تهذيب الكمال 11 / 315 وسير أعلام النبلاء 7 / 109 وتاريخ الإسلام (141 160) ص 485.




