في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام : أبو عبد الله الصّنابحي صاحب عبادة بن الصّامت.
ثم قال في طبقات أهل مصر : الأولى (1) : منهم عبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي ، من حمير ، ويكنى أبا عبد الله ، وكان ثقة ، قليل الحديث ، روى عن أبي بكر ، وعمر ، وبلال.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا محمّد بن علي ، أنا محمّد بن أحمد ، أنا الأحوص بن المفضّل (2) ، نا أبي ، قال :
عبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي حميري ، مصري.
وقال في موضع آخر : أبو عبد الله الصّنابحي عبد الرّحمن ، وحدثني مصعب : أن عبد الرّحمن بن عسيلة قدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فبلغته وفاته (3) ، فلقي أبا بكر.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ، أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر ، نا عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : قال جدي يعقوب (4) : هؤلاء الصّنابحيون الذين يروى (5) عنهم في العدد ستة ، إنّما هم اثنان فقط : الصّنابحي الأحمسي ، وهو الصّنابح الأحمسي هذان واحد ، فمن قال : الصّنابحي الأحمسي فقد أخطأ ، ومن قال الصّنابح الأحمسي فقد أصاب ، هو الصّنابح بن الأعسر الأحمسي ، أدرك النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو الذي يروي عنه الكوفيون ، روى عنه قيس بن أبي حازم ، قالوا : وعبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي ، كنيته أبو عبد الله يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام ، لم يدرك النبي صلىاللهعليهوسلم ، دخل المدينة بعد وفاته بأبي هو وأمّي بثلاث ليال أو أربع ، روى عن أبي بكر الصدّيق رضياللهعنه ، وعن بلال ، وعن عبادة بن الصامت ، وعن معاوية ، وروى (6) عن النبي صلىاللهعليهوسلم أيضا ، أحاديث يرسلها عنه ، فمن قال : عن عبد الرّحمن الصّنابحي فقد أصاب اسمه ، ومن قال : عن أبي عبد الله الصّنابحي فقد أصاب كنيته ، وهو رجل واحد : عبد الرّحمن أو أبو (7) عبد الله ، ومن قال : عن أبي عبد الرّحمن الصّنابحي فقد أخطأ ، قلب
__________________
(1) طبقات ابن سعد 7 / 509.
(2) في م : الفضل ، تصحيف.
(3) قوله : «فبلغته وفاته» مكانه أبيض في م.
(4) من طريق يعقوب بن شيبة السدوسي رواه المزي في تهذيب الكمال 11 / 297 وابن حجر في الإصابة 3 / 97.
(5) بالأصل وم : الذي روى.
(6) في م وتهذيب الكمال : ويروي.
(7) في م وأسد الغابة : وأبو.




