روى عنه : أبو ثور الفهمي (1) الصّحابي ، والهيثم بن شفيّ (2) أبو الحصين ، وسبيع بن عامر الحجريان.
وكان ممن سكن مصر ، وأعان على قتل عثمان رضوان الله عليه ، فحبسه معاوية ببعلبك ، ويقال : بفلسطين ، فهرب ، فأدرك بجبل لبنان من أعمال دمشق فقتل.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، نا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدثني ابن زنجويه ، نا عثمان بن صالح ، نا ابن لهيعة (3) ، عن عياش بن عباس ، عن أبي الحصين الحجري ، عن عبد الرّحمن بن عديس قال :
سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : «سيخرج ناس من أمتي يقتلون بجبل الخليل» ، فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخذه معاوية في الرهن ، فسجنهم بفلسطين ، فهربوا من السجن فأدركوا ، فأدرك فارس ابن عديس فقال له : ويحك اتّق الله في دمي ، فإنّي من أصحاب الشجرة ، قال : الشجر بالجبل (4) كثير.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن بن سليم (5) في كتابه ، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه ، أنا أبو بكر الباطرقاني ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو سعيد بن يونس ، حدثني محمّد بن موسى بن النعمان قال :
قرأت على زيد بن عبد الرّحمن أنّ أباه حدّثه ، نا ابن وهب ، حدثني ابن لهيعة ، عن عيّاش (6) بن عباس ، فذكر بإسناده نحوه ، وقال فيه : يمرقون من الدين ، وقال في آخره فقتله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا أحمد بن منصور ، نا نعيم بن حمّاد ، نا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرّحمن بن عديس قال :
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «يخرج ناس يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من
__________________
(1) في الإصابة : النهمي ، تحريف.
(2) شفي : بفت الشين المعجمة وتخفيف الفاء ، ضبطه الدارقطني وقال : من ضم الشين وثقل فقد وهم ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 11 / 98.
(3) من هذا الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 370 وانظر الإصابة 2 / 411.
(4) في أسد الغابة : بالخليل.
(5) في م : سليمان ، تصحيف ، قارن مع المشيخة 15 / ب.
(6) بالأصل هنا : عباس ، تصحيف ، والصواب عن م.




