عيسى بن عبد الله السعدي ، قال : قرئ على أبي عبد الله عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبري وأنا أسمع ، قال : قرئ على أبي (1) القاسم البغوي ، نا أحمد بن عبد الرّحمن أبو الوليد القرشي قالا :
نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الحميد بن عدي الجهني ، عن عبد الله بن حميد الجهني ، قال : قال قائل وفي حديث صفوان : قال رجل من جهينة يسمى بشير بن عرفطة زاد صفوان : بن الخشخاش في شعر له :
ونحن غداة الفتح عند محمّد |
| طلعنا أمام الناس ألفا مقدّما |
زدنا فضولا من رجال ولم نجد |
| من الناس ألفا قبلنا كان أسلما |
بنعمة ذي العرش المجيد وربّنا |
| هدانا لتقواه ومنّ فأنعما |
تضارب بالبطحاء دون محمّد |
| كتائب هم كانوا أعقّ وأظلما |
إذا ما استللناهم يوما لوقعة |
| فلسن بمغمودات أو ترعف الدّما |
وقال صفوان : إذا ما أسللناهن ، وانتهى حديث صفوان ، وزاد أبو الوليد :
ويوم حنين قد شهدنا هياجه |
| وقد كان يوما نافع الموت مظلما |
براياتنا حول النّبي محمد |
| ولم يجدوا إلّا كميتا مسوّما |
فكانت لنا النعمى على الناس كلهم |
| قضاء نبيّ عادل حين حكما |
تسائل عن هذا قريشا وغيرها |
| وسل كلّ ذي علم عليم لتعلما |
وأخبرناه أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني (2) ، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري حدّثنا محمّد بن عائذ قال : قال الوليد : وحدّثنا عبد الحميد بن عدي الجهني ، قال : قال قائل من جهينة يسمى بشير بن عرفطة بن الخشخاش بشعر له فذكر الأبيات وقال : «فكانت لنا اليمنى» ولم يذكر البيت الذي أوله : «براياتنا» ، وقال في البيت الأخير :
هناك فسل عن ذا قريشا أو غيرها |
| وسل كل ذي علم عليم لتعلما |
__________________
(1) عن م وبالأصل : أبو.
(2) بالأصل : «الكناني» وبدون نقط في م ، والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.




