أعشى همدان وهي إحدى (1) الكلمات كن يكتمن في ذلك الزمان (2) :
ألمّ خيال منكم (3) يا أمّ غالب |
| فحيّيت عنّا من حبيب مجانب |
وما زلت لي (4) شجوا وما زلت مقصدا |
| لهمّ عراني (5) من فراقك ناصب |
فما انس لا أنس انفتالك بالضحى |
| إلينا مع البيض الوسام (6) الخراعب |
تراءت لنا هيفاء مهضومة الحشى |
| لطيفة طيّ الكشح ريّا الحقائب |
مبتلّة غراء رود شبابها (7) |
| كشمس الضحى تنكن (8) بين سحائب |
فلمّا تغشاها السحاب وحوله |
| بدا حاجب منها وضنّت بحاجب |
فتلك الهوى وهي الجوى لي والهنى (9) |
| فأحبب بها من خلّة لم تصاقب |
ولا يبعد الله الشباب وذكره |
| وحبّ تصافي المعصرات الكواعب |
فإنّي وإن لم أنسهن لذاكر |
| مزية (10) مخبات كريم المضارب |
توسل بالتقوى إلى الله صادقا |
| وتقوى الإله خير تكساب كاسب |
وخلّى (11) عن الدنيا فلم يلتبس (12) بها |
| وتاب إلى الله الرفيع المراتب |
تخلّى من الدنيا وقال : طرحتها (13) |
| ولست إليها ما حييت بآئب |
وما أنا فيما يكثر (14) الناس فقده |
| ويسعى لها الساعون منها (15) براغب |
وهي أطول من هذا.
__________________
(1) في الطبري : إحدى المكتمات.
(2) الأبيات من قصيدة طويلة في الطبري 5 / 608 والكامل لابن الأثير بتحقيقنا 2 / 643 (حوادث سنة 65)
(3) في م والطبري وابن الأثير : منك.
(4) ابن الأثير : في شجو.
(5) ابن الأثير : غير أني.
(6) ابن الأثير : البيض الحسان.
(7) ابن الأثير : مشيكة غزار ودسى بهائها.
(8) الطبري وابن الأثير : تنكلّ.
(9) في م والطبري وابن الأثير : والمنى.
(10) الأصل : «مزنة مخيات» وفي م : «مزيه مخبات».
وفي الطبري : «رزبئة مخبات كريم المناصب».
وفي ابن الأثير : رؤية مخبأة.
(11) عن م والطبري وابن الأثير ، وبالأصل : وخل.
(12) الأصل : «فلم تلتبس» والصواب عن م والمصادر.
(13) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري وابن الأثير : اطرحتها.
(14) الأصل وم ، وفي الطبري : «يكبر» وفي ابن الأثير : يكره.
(15) الطبري وابن الأثير : فيها.




