وأمه عند معاوية فقال : حاجتك؟ فذكر دينا وعيالا وسأل حوائج ليعينه (1) بقضائها له ، ثم أذن لعبد الرّحمن بن صفوان فقال : حوائجك؟ فقال : تخرج العطاء ، وتفرض للمنقطعين (2) فإنه قد حدث في قومك نابتة لا ديوان لهم ، وقواعد قريش لا تغفل عنها ، فإنهم قد جلسن على ذيولهن ينتظرن ما يأتيهنّ منك ، وحلفاؤك من الأحابيش ، قد عرفت نصرهم ومؤازرتهم ، أخلطهم بنفسك وقومك.
قال : أفعل ، هلمّ حوائجك لنفسك ، قال : فغضب عبد الله فقال : وأي حوائج لي إليك إلّا هذا وما أشبهه ، إنّك لتعلم ، أنّي أغنى قريش. ثم قام فانصرف.
فأقبل معاوية على أم حبيب بنت أبي سفيان أخته وهي أم عبد الرّحمن بن صفوان فقال : كيف ترين؟ فقالت : أنت يا أمير المؤمنين ، أبصر بقومك.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن علي واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل قال (3) :
عبد الرّحمن بن صفوان بن أمية الجمحي استعار النبي صلىاللهعليهوسلم من أبيه (4) صفوان دروعا ، فهلك بعضها فقال : «إن شئت غرمتنا» (5) فقال : لا. [7055].
قاله محمود سمع عبيد (6) الله عن إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة وقال مسدّد عن عبد الواحد (7) نا عبد العزيز بن رفيع عن عطاء بن أبي رباح عن ناس من آل صفوان : استعار رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال جبارة (8) : ثنا شريك عن عبد العزيز بن رفيع عن
__________________
(1) في م ونسب قريش : حوائج لنفسه فقضاها له.
(2) رسمها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن نسب قريش.
(3) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 298.
(4) «من أبيه صفوان» أضيفت عن هامش الأصل وبعدها صح. وسقطت من م.
(5) التاريخ الكبير : غرمناها.
(6) هو عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي مولاهم الكوفي.
(7) في التاريخ الكبير : «حدثنا أبو الأحوص» مكان ؛ عن عبد الواحد.
(8) الأصل : جنادة ، وفي التاريخ الكبير : «جاره» ولعل الصواب ما أثبت عن م. راجع ترجمة جبارة بن المغلس في تهذيب الكمال 3 / 321.




