مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 34 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 497

قالوا : وولّى يعني عثمان البصرة ابن (1) خاله عبد الله بن عامر بن كريز ، فوجه ابن عامر عبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلى سجستان وافتتحها صلحا على أن لا يقتل بها ابن عرس ولا قنفذ ، وذلك لمكان الأفاعي بها ، أنها تأكلها ، ثم مضى إلى أرض الداور (2) فافتتحها ، وذكر فتوح ابن عامر بعض خراسان ورجوعه إلى البصرة كما تقدم في ترجمته ، قال : فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو ، فأذن له ، فكتب إلى ابن سمرة : أن تقدّم ، فتقدم وافتتح بست وما يليها ، ثم مضى إلى كابل وزابلستان فافتتحهما (3) جميعا وبعث بالغنائم إلى ابن عامر.

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، نا أبو بكر الباغندي ، نا علي بن المديني ، نا يحيى بن سعيد ، نا عيينة بن عبد الرّحمن ، حدّثني أبي قال :.

كنا في جنازة عبد الرّحمن بن سمرة قال : فجعل ناس من أهله يمشون على أعقابهم ، ويستقبلون السرير ، ويقولون : رويدا ، رويدا ، بارك الله فيكم ، قال : فلحقنا أبو بكرة على بغلته ببعض طرق المدينة فحمل بغلته عليهم وأهوى إليهم بالسوط ، فقال : حثّوا فو الذي كرم وجه أبي القاسم لقد رأيتنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وإنّا لنكاد أن نرمل بها.

أخبرتنا أم المجتبا بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا أبو خيثمة ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن عيينة ، عن أبيه قال :

شهدت جنازة عبد الرّحمن بن سمرة ، وخرج زياد يمشي بين يدي سريره ، ورجال يستقبلون السرير رويدا ، يمشون على أعقابهم يقولون : رويدا ، بارك الله فيكم ، يدبون دبيبا ، حتى إذا كنا في بعض طريق المربد لحقنا أبو بكرة على بغلة ، فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم بغلته ، وأهوى إليهم بسوطه ، وقال حثّوا فو الذي نفسي بيده لقد رأيتنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وانّا نكاد أن نرمل بها رملا ، قال : فخلى القوم ، وأسرعوا للمشي (4) ، وأسرع زياد المشي.

__________________

(1) في المطبوعة : «خاله» وسقطت منها «ابن».

(2) الداور : ولاية واسعة ذات بلدان وقرى مجاورة لولاية زخّج من ناحية سجستان (معجم البلدان).

(3) الأصل : فافتتحها ، والمثبت عن م وابن سعد.

(4) في م : «في المشي» وفي المطبوعة : وأسرعوا المشي.

الصفحة 415 من 497