فأقبل عليهما عبد الملك فقال : لا رحم الله أبويكما ، ولا جبرتما (1) اخرجا عني ، ثم مكث شيئا ، ثم قال : يا يحيى ، أين ترى هذين الغلامين يجرّان الليلة ، قال : فقال يحيى : يا أمير المؤمنين لو كانا من جذام لكانا عند روح ، ولو كانا من كلب لكانا عند ابن بحدل ، ولكنهما منك ، فلن يجير أحد عليك ، قال : فاضممهما إليك ، قال : فضمهما يحيى وأحسن إليهما وكساهما ، واشترى لهما حاضنتين وحملهما إلى المدينة.
قال : محمّد بن حسن : وحدّثني عيسى بن موسى الخطمي ، عن محمّد بن أبي بكر الأنصاري قال :
كان الحجّاج قتل أبويهما صبرا ، وكانا ممن أسر من أصحاب عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي واللفظ له قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد : وأبو الحسين الأصبهاني قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل قال (2) :
وعبد الرّحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى سمع كعبا (3) ، وعبد (4) الله بن الحارث.
روى عنه : محمّد بن عمرو بن عطاء ، وقال عقيل عن (5) الزهري عن من حدّثه (6) عن عبد الرّحمن بن أبي سفيان ، استعملني مروان على الصدقة ، وهو من بني عامر بن لؤي القرشي الحجازي.
وذكر ابن أبي حاتم (7) أن الذي استعمله على الصدقة عمر بن عبد العزيز ، وأن الزهري روى عنه ، وذلك فيما.
أخبرنا أبو الحسين (8) ، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلّال شفاها قال : أنا
__________________
(1) الأصل : «خيريتمكما» وفي م : «ولا خير ...» وبعدها بياض.
(2) التاريخ الكبير 3 / 1 / 293.
(3) الأصل وم : كعب.
(4) في م : بن عبد الله ، تحريف.
(5) قوله : «وقال عقيل عن» لبس في التاريخ الكبير.
(6) في م : حدث.
(7) ما بين الرقمين سقط من م.
(8) في المطبوعة : أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذنا.




