قالوا : قال سعيد بن عبد العزيز ، عن قدماء للشاميين وغيرهم : ويحمل خالد بن الوليد ونادى في الناس بالمسير عند فراغهم من أجنادين ، فأقبل سائرا إلى دمشق حتى نزل ديره (1) الذي كان ينزل به أول مرة من قبل باب الشرقي ، ونزل أبو (2) عبيدة على باب الجابية ، ونزل يزيد بن أبي سفيان على باب توما أو باب كيسان فحاصروا أهلها حصارا شديدا ، وقدم على خالد بدمشق عبد الرّحمن بن أبي سرح بجواب كتابه من أبي بكر ، وموقع ما فتح الله على المسلمين منه ، وممن قبله من أهل الإسلام.
وقام عبد الرّحمن إلى يزيد بن أبي سفيان فأيّده ، فقال له يزيد : هل لقيت أبي؟ قال : نعم ، قال : فكيف هو وأهله؟ قال : على أحسن حال ، وقد سألني عنك ، فأخبرته أنك سقيط النفس بالطعام ، محب للإخوان ، حازم الرأي في المشورة عند البأس ، والصبر عند اللقاء ، فقال أبو سفيان كذلك ينبغي لمثله أن يكون ، مره أن لا يدع أن يكتب إليّ بحاله وحال المسلمين ، قال : فأخبرته أني من أصحابك قال : لا يدع إليّ الكتاب بخبره.
3814 عبد الرّحمن بن سعد الخير
أبو القاسم الحمصي
حدّث بدمشق عن أبي الفضل العبّاس بن إسماعيل الهاشمي البغدادي ، وأبي (3) الحارث عبد الوهّاب بن الضحاك العرضي ، كنّاه ولم يسمه (4).
روى عنه : إبراهيم بن سنان.
أخبرنا أبو الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، أنا أبو الحسن علي بن طاهر الأديب ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرّحمن الطرائفي ، أنا أبو القاسم بن محمّد الحافظ ، أنا إبراهيم بن محمّد بن صالح القرشي ، حدّثني أبو القاسم (5) عبد الرّحمن بن سعد الخير حمصي بدمشق عند مسجد الثقفيين في المربعة عند دار كروس (6) ، نا العبّاس بن إسماعيل أبو الفضل الهاشمي البغدادي ، نا عبد الرّحمن بن علقمة ، نا أبو عصمة ، عن سليمان بن
__________________
(1) دير خالد : هو دير صليبا بدمشق مقابل باب الفراديس ، نسب إلى خالد بن الوليد لنزوله فيه عند حصاره دمشق ، قال ابن الكلبي : هو على ميل من الباب الشرقي (معجم البلدان).
(2) عن م وبالأصل : أبا عبيدة.
(3) عن م وبالأصل : وأبو الحارث.
(4) عن م وبالأصل : ولم يسميه.
(5) «أبو القاسم» ليست في المطبوعة.
(6) بالأصل : «دروس» وفي م : «دوس» والمثبت عن المختصر 14 / 256 والمطبوعة. وقد مرّ ذكر هذه الدار في كتابنا تاريخ مدينة دمشق : راجع الجزء الثاني.




