من وجوه أهل دمشق.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن صالح الأركوني ، قال : سمعت أبا علي عبد السلام بن الحرداني يذكر عن أبيه قال :
إن عبد الرّحمن بن سراقة الأزدي كان يبغض قريشا ، فقال لعبد الله بن علي يوم دخل دمشق بالسيف : إنه قد بقي لحقّ السيف في أهل دمشق ساعتان وكان محبوسا فأطلقه عبد الله بن علي ، ثم قيل لعبد الله بن علي : إنه يبغض قريشا ، وإنه قال هذا عصبية ؛ فأقام (1) بطلبه وأطلّ (2) دمه ، فبينا هو ينشد عند الخربة : من وجد عبد الرّحمن فله دية ، إذ بصر به رجل من أهل الشام فلزق به وقال : أنت طلبة الأمير؟ فقال له : الأمر كما ذكرت ، ولك هذه الخمسة الدراهم ، اخرج ابتع (3) لي بها عمامة زرقاء ولك نصف الجائزة ، فخرج الشامي كما سأله ، ثم رجع يطلبه فلم يجده فصاح للمنشد (4) ، فطلب ، فلم يوجد حتى مات.
وقد حكيت هذه الحكاية عن عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة (5).
3813 عبد الرّحمن بن أبي سرح (6)
أدرك النبي صلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح دمشق.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي محمد (7) بن المسلمة ، أنا أبو الحسن (8) علي بن أحمد بن عمر ، أنبأ أبو علي بن الصّوّاف ، نا أبو محمّد الحسن (9) بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدّثني إسحاق بن بشر القرشي قال :
قالوا : وكتب أبو عبيدة أو خالد بن الوليد ، أو عمرو بن العاص وبعث بكتابه مع عبد الله بن أبي سرح ، وهو ممن شهد المعركة من أصحاب يزيد بن أبي سفيان.
قال : فلما قرئ على أبي بكر الكتاب قال : الحمد لله الذي نصر المسلمين ، وأعلاهم على أعدائهم ، وأقرّ عيني بذلك قبل الموت ، وحمد الله ، والمسلمون وتباشروا بفتح الله على إخوانهم.
__________________
(1) في م : فأمر.
(2) كذا بالأصول ، وفي المختصر 14 / 256 وأحل.
(3) كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : فابتع.
(4) في المطبوعة : وصاح المنشد ، وطلب.
(5) الأصل وم : وسراقة ، والصواب عن المطبوعة.
(6) أخباره في الإصابة 2 / 400.
(7) بالأصل : «أنا أبو جعفر بن المسلمة» والمثبت عن م والمطبوعة.
(8) عن م وبالأصل : أبو الحسين تصحيف.
(9) عن م وبالأصل : أبو الحسين تصحيف.




