إليهم ، قال : وكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، والله ما رأيت من سلطانهم من الجور والظلم إلّا رأيته في سلطانك! تحفظ يوم أدخلتني منزلك ، فقدمت إليّ طعاما ومريقة من حبوب لم يكن فيها لحم ، ثم قدّمت إليّ زبيبا ، ثم قلت : يا جارية عندك حلواء؟ قالت : لا ، قلت : ولا التمر؟ قالت : ولا التمر ، فاستلقيت ثم تلوت هذه الآية (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) فقد والله أهلك عدوك ، واستخلفك في الأرض ، فانظر ما ذا (1) تعمل ، فقال : يا عبد الرّحمن إنا لا نجد الأعوان ، قلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ السلطان سوق نافق ، لو نفق عندك الصالحون تحببوا (2) إليك ، قال : فكأني ألقمته الحجر ، فلم يرد عليّ شيئا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو عمرو الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عدي (3) ، نا ابن حمّاد ، نا معاوية وهو ابن صالح عن يحيى ، عن ابن إدريس أنه أقدم به يعني بعبد الرّحمن بن زياد على أبي (4) جعفر بالكوفة ، وولي القضاء لمروان بن محمّد بن مروان على إفريقية ، قال معاوية : وسمعت المقرئ يقول (5) : قال عبد الرّحمن بن زياد : أنا أوّل مولود ولد في الإسلام بعد فتح افريقية.
أخبرنا (6) أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، نا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن سليمان ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا عبد الله صالح العجلي ، أنا يحيى بن يمان قال :
كتب ابن الافريقي إلى سفيان الثوري : أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى الله عزوجل ، وشغل عظيم الآخرة عن شغل صغير الدنيا والسلام.
أخبرنا أبوا (7) الحسن ، قالا : نا وأبو النجم ، أنا أبو بكر الخطيب (8).
ح وأخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد (9).
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : ما.
(2) كذا بالأصل وم والمختصر 14 / 251 وفي المطبوعة : لحببوا.
(3) الخبر في الكامل لابن عدي 4 / 279.
(4) بالأصل : أبو.
(5) «يقول» سقطت من الكامل لابن عدي.
(6) الخبر التالي ليس في م.
(7) بالأصل : «أبو» والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
(8) تاريخ بغداد 10 / 215 216.
(9) «بن أحمد» ليس في المطبوعة.




