من الوفد الذين قدموا عليه ، فأمره عليهم ، ثم قلنا : يا نبي الله ، إنّ لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها ، واجتمعنا عليها وإذا كان الصيف قلّ ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا ، وقد أسلمنا ، وكلّ من حولنا عدو لنا ، فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا (1) ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق ، فدعا بسبع حصيات ، فعركهن في يده ودعا فيهن ثم قال : «اذهبوا بهذه الحصيات ، فإذا أتيتم البئر فالقوا واحدة واحدة ، واذكروا اسم الله عزوجل».
قال الصّدائي : ففعلنا ما قال لنا (2) فما استطعنا بعد أن ننظر إلى قعرها يعني البئر
هذا حديث حسن وقع لي عاليا.
رواه البغوي في معجمه عن عبد الرّحمن بن صالح الأزدي ، عن عيسى بن يونس ، عن عبد الرّحمن الإفريقي بإسناده نحوه :
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، نا عبد الله بن محمّد ، نا عبد الرّحمن (3) بن صالح الأزدي.
فذكره.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ ، نا عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم أبو خالد الإفريقي ، وكان أوّل مولود ولد بالمغرب من إفريقية ، حدّثني مسلم بن يسار ، عن سفيان بن وهب ، عن عمر بن الخطّاب قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «كلّ مسكر حرام» [7024].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عدي (4) ، نا الجنيدي ، ثنا البخاري ، نا عبد الله بن يزيد ، ثنا عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم أبو خلف (5) الإفريقي الشّعباني المعافري ، كان جاز المائة.
وبلغني عن المقرئ أنه [قال :] مات سنة ست وخمسين ومائة ، كذا قال ، والصواب : أبو خالد.
__________________
(1) عن م وبالأصل : يشبعنا.
(2) الأصل : «منا» والصواب عن م.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : عبد الله.
(4) الكامل لابن عدي 4 / 280.
(5) كذا بالأصول وابن عدي ، وهو تحريف ، والصواب أبو خالد ، وسينبه المصنف إلى ذلك في آخر الخبر.




