فقد نزلت إليه مفردا وحدا |
| كغرض النبل ترميني (1) العداة معا |
أفضلت فضلا عظيما لست ناسيه |
| كان له كلّ فضل بعده تبعا |
فرع أجاد هشام والوليد به |
| بمثل ذلك ضرّ الله أو نفعا |
من مستبري (2) قريش عند نسبتها |
| كالهبرزي إذا واريته متعا (3) |
جفانه كحياض البئر مترعة |
| إذا رآها اليماني رقّ (4) واختضعا |
لأجزينكم سعيا بسعيكم |
| وهل يكلف ساع فوق ما وسعا |
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفّار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد الحاكم ، أنا أبو العبّاس الثقفي ، نا أبو السائب سلم بن جنادة السّوائي ، نا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة ، حدّثني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، عن أبيه.
أن كعب بن جعيل التغلبي دخل على معاوية فقال : نسيت صنيع عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد بك فقال : ما أنساه ، وأنا الذي أقول (5) :
ألا تبكي وما ظلمت قريش |
| بإعوال البكاء على فتاها (6) |
ولو سئلت دمشق لأخبرتكم |
| وبصرى (7) من أباح لكم حماها |
وسيف الله أورده (8) المنايا |
| وهدّم حصنها وحوى قراها |
وأنزلها معاوية بن حرب |
| وكانت أرضه أرضا سواها |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، أنا أبو طاهر بن المخلّص
__________________
(1) الأصل وم : «يرميني» والغرض : الهدف الذي ينصب فيرمى فيه.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي نسب قريش : مستسرّي.
(3) الأصل وم : «منعا» والمثبت عن نسب قريش ، ومتع من قولهم متع النهار والسراب ، إذا ارتفع. والهبرزي : الدينار الجديد.
(4) في م : رف.
(5) الأبيات في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 325 وأسد الغابة 3 / 327 والإصابة 3 / 68.
(6) الإعوال : رفع الصوت بالصياح والبكاء.
(7) نسب قريش :
فلو سئلت دمشق وبعلبك وحمص
(8) في م : «أوردها» وفي نسب قريش والإصابة : أدخلها.




