فقال : أتي الأمير الآن بأربعة أعلاج من الروم ، فأمر بهم أن يصبروا ، فرموا بالنبل حتى قتلوا ، فقام أبو أيوب فزعا (1) حتى أتى عبد الرّحمن بن خالد فقال : أصبرتهم؟ لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ينهى عن صبر الدابة ، وما أحبّ أن لي كذا وكذا ، وأني صبرت دجاجة ، قال : فدعا عبد الرّحمن بن خالد بغلمان له أربعة فأعتقهم مكانهم (2).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (3) ، نا أبو عاصم ، نا عبد الحميد بن جعفر ، نا يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير ، عن أبيه ، عن عبيد بن يعلى ، عن أبي أيوب قال :
نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن صبر الدابة.
قال أبو أيوب : لو كانت لي دجاجة ما صبرتها.
قرأت على أبي محمّد عبد الله بن أسد بن عمّار ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن عمرو بن معاذ بداريا نا أحمد بن سليمان بن حذلم ، نا أبي سليمان بن عبد الرّحمن ، نا ابن عيّاش (4) ، نا معاوية بن عبيد الله ، عن حميد قال (5) :
لما ولّي العبّاس بن الوليد حمص قال ذات يوم لأشراف أهل حمص : يا أهل حمص ما لكم لا تذكرون أميرا من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد؟ فأسكت القوم ، فقال عبد الرّحمن بن خالد الحمصي : إن شاء الأمير أخبرناه ، قال : فأخبرنا ، قال : كان يدني شريفنا ، ويغفر ذنبنا ، ويجلس في أفنيتنا ، ويمشي في أسواقنا ، ويعود مرضانا ، ويشيع جنائزنا ، وينصف مظلومنا من ظالما ، ويخير بين علمائنا.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأ أحمد بن سليمان الطوسي قال (6) الزبير بن بكار ، قال : وقال عمي مصعب (7) :
قال كعب بن جعيل يرثي عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد :
__________________
(1) بعدها في المطبوعة وقد سقطت من م الأصل وم : وقال أبو العباس.
(2) زيد في م : زاد أبو العباس : قال أبو زرعة : عبيد بن يعلى من أهل فلسطين منزله عسقلان.
(3) مسند أحمد 9 / 149 رقم 23651.
(4) الأصل وم : «ابن عباس» تصحيف.
(5) أسد الغابة 3 / 336.
(6) في م : قال : حدثنا الزبير.
(7) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 325.




