قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا محمد بن الحسن بن مقسم ، نا أبو العباس ثعلب قال : قال ابن الأعرابي : قال عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان في يوم راهط (1) :
لحا الله قيسا قيس عيلان إنها |
| أضاعت فروج (2) المسلمين وولّت |
أترجع (3) كلب قد حمتها رماحها |
| وتترك قتلى راهط ما أجنّت |
فشاول (4) بقيس في الطعان ولا تكن |
| أخاها ، إذا ما المشرفية سلّت |
ألا إنما قيس بن عيلان قملة |
| إذا شربت هذا العصير تغنّت (5) |
قرأت بخط الحسين بن الحسن بن علي الربعي ، أنا أبو محمد عبد الله بن عطية بن حبيب ، أنا أبو علي محمد بن القاسم ، أنا علي بن بكر ، عن أحمد بن عبد العزيز ، نا أبو عبيدة بن زيد قال :
أرسل عبد الرحمن أخاه مروان ليخطب له إلى رجل شريف (6) ، فتزوج مروان وترك أخاه ، فكان يشبب بنسائه ، فوجهت إليه أم أبان ، فقالت : أما تستحي وأنا أختك من الرضاعة؟ فقال عبد الرحمن : أنشدني بعضه أحمد بن عبد العزيز :
وكأس نرى بين الإناء وبينها |
| قذى العين قد نازعت أم أبان |
ترى شاربيها حين يعتورانها |
| بميلان أحيانا ويعتدلان |
فما ظنّ ذا الواشي بأروع ما جد |
| وبدآء خود حين يلتقيان |
وما خلت أمي حرمتك صغيرة |
| عليّ ولا أرضعت لي بلبان |
دعتني أخاها بعد ما كان بيننا |
| من الأمر ما لا يفعل الأخوان |
وبتنا فريق الحي لا نحن منهم |
| ولا نحن بالأعداء مختلطان |
وبات يقينا ساقط الطل والندى |
| من الليل بردا يمنة عطران |
__________________
(1) الأبيات الثلاثة الأولى في الطبري 5 / 544 والأول والثالث في ديوان الحماسة (شرح المرزوقي) ص 1499 ، والثالث من شواهد اللسان (شول) والأخير من شواهد تاج العروس بتحقيقنا (بقق).
(2) الطبري : ثغور المسلمين.
(3) الطبري : أتذهب كلب.
(4) الطبري : فباه بقيس في الرخاء.
(5) رواه في تاج العروس بتحقيقنا بقق :
ألا إنما قيس بن عيلان بقة |
| إذا وجدت ريح العصير تغنّت |
(6) ليست في م.




