يفلقن هاما من رجال أحبّة |
| إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما |
أما والله لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا ، فقال علي بن حسين : ليس هكذا ، قال : فكيف يا ابن أم؟ فقال : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ، إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)(1) وعنده عبد الرّحمن بن الحكم ، فقال عبد الرّحمن (2) :
لهام بجنب الطّفّ (3) أدنى قرابة |
| من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل (4) |
سمية أمسى نسلها عدد الحصى |
| وبنت رسول الله ليس لها نسل (5) |
فرفع يزيد يده فضرب صدر عبد الرّحمن ، وقال : اسكت.
[أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، أنا عبد الكريم بن الحسن بن رزمة](6) أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، قال
بلغني عن حفص بن عمر ، وأبي عمر العمري قال : مرّ عبد الرّحمن بن الحكم بن [أبي](7) العاص بناس من بني جمح ، فنالوا منه ، فبلغه ذلك فمرّ بهم وهم جلوس ، فقال : يا بني جمح قد بلغني شتمكم إياي ، وانتهاككم ما حرّم الله ، وقديما شتم اللئام الكرام ، وأبغضهم (8) ، وأيم الله [ما يمنعني](9) منكم إلّا شعر عرض لي [فذلك الذي حجزني عنكم.
فقال رجل منهم : وما الشعر الذي نهاك عن شتمنا؟.
قال : فقال عبد الرحمن :](10)
فو الله ما بقيا عليكم تركتكم |
| ولكنى أكرمت نفسي عن الجهل |
بأوت بها عنكم وقلت لعاذلي |
| على الحلم دعني قد تداركني عقلي |
وجللني شيب القذال ومن يشب |
| يكن قمنا أن يستفيق عن العذل |
__________________
(1) سورة الحديد الآية 22.
(2) البيتان في الأغاني 13 / 263.
(3) الطفّ : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية ، فيها قتل الحسين بن علي (رض) (انظر معجم البلدان)
(4) الأغاني : ابن زياد الوغد ذي الحسب الرذل.
(5) في البيت إقواء.
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م لتقويم السند.
(7) زيادة عن م.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر 14 / 241 والمطبوعة : وابغضوهم.
(9) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(10) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.




