يجتمعوا في مساجدهم والمؤمن يومئذ فيهم (1) قليل» قلت : يا رسول الله ، يكون فيهم منافقون؟ فقال : «نعم ، أظهر فيهم منهم اليوم فيكم» قلت : يا رسول الله ، فبم يعرف المنافق في ذلك الزمان؟ فقال : «إذا رأيته (2) نغّاضا براقا قد احتشى واكتسى من الحرام ، يترايش (3) في الناس بالحلم والعلم ، إن أمر المؤمن الضعيف فيهم بأمر قالوا : إن الله جميل يحبّ الجمال ، أوليس قد كلّم الله تبارك وتعالى موسى عليهالسلام في جبة صوف ، وقلنسوة من لبود ، ونعلين من جلد حمار ميّت؟ أوليس قد رفع الله عيسى عليهالسلام ، وعليه شقّة (4) قد تجلّل بها ، ألا وإنّ عليّ هذه الجبة من صوف ، وإن الله عزّ وجلّ طلب مني يقينا صادقا ، وعملا صالحا ، والنصيحة له في خلقه ، وليس الجميل من يتجمل بالثياب ويخلق دينه» [6917].
أنبأنا أبو محمّد بن صابر قال : سألت أبا القاسم النّسيب عن مولد أبي القاسم الطّرسوسي فقال : في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
وذكر أبو محمّد بن الأكفاني : أن أبا القاسم عبد الباقي بن أحمد بن محمّد بن الطّرسوسي توفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة بدمشق.
وهكذا ذكر أبو محمّد بن صابر [عن](5) النّسيب وقال : دفن في باب الفراديس.
3664 عبد الباقي بن أحمد بن هبة الله
أبو الحسين البزّار (6)
صهر أبي علي الأهوازي
سمع أبا عثمان الصّابوني ، وأبا عبد الله محمّد بن علي بن يحيى المازني ، وأبا أبو علي الأهوازي.
روى عنه : أبو محمّد بن صابر ، وابن طاوس ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يونس.
وحدّثنا عنه أبو القاسم بن عبدان.
__________________
(1) عن المختصر 14 / 153 وبالأصل : فيه.
(2) «إذا رأيته» مكرر بالأصل.
(3) كذا رسمها بالأصل والمختصر 14 / 153 وفي المطبوعة : يترأس.
(4) الشقة : نوع من الثياب (اللسان : شقق).
(5) زيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة.
(6) في المختصر 14 / 154 : «أبو الحسن البزار» وفي المطبوعة : «أبو الحسن البزاز» وسيرد أثناء الترجمة في موضعين «أبو الحسن».




