أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأ الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا محمّد بن عمر قال : فحدّثني أسامة بن زيد الليثي ، عن المنذر بن عبيد ، عن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت ، عن أمّه سيرين قالت (2) :
حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم (3) كلّما صحت أنا وأختي ما ينهانا ، فلما مات نهانا عن الصياح ، وغسّله الفضل بن عبّاس ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم ، والعبّاس جالسان ، ثم حمل ، فرأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم على شفير القبر ، والعبّاس جالس إلى جنبه ، ونزل في حفرته الفضل بن عبّاس ، وأسامة بن زيد ، وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد ، وخسفت (4) الشمس ذلك ، اليوم فقال الناس : لموت إبراهيم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنها لا تخسف لموت أحد ولا لحياته» ، ورأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرجة في اللبن فأمر بها أن تسدّ ، فقيل لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «أما إنّها لا تضر ولا تنفع ولكن تقرّ بعين الحي ، وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه» [7008].
ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر.
هذا حديث غريب ، وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا :
أخبرناه أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني محمّد بن حسن ، عن محمّد بن طلحة ، عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة (5) ، عن عبد الرّحمن بن حسان ، عن أمّه سيرين قالت :
حضرت موت إبراهيم ، فرأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا ، فلما مات نهانا عن الصياح وغسّله الفضل بن العبّاس ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم والعباس جالسان على سرير ، ثم حمل ، فرأيته جالسا على شفير القبر وإلى جنبه العباس بن عبد المطلب ، ونزل في قبره الفضل بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وأنا أصيح عند القبر ما ينهاني أحد ، وخسفت الشمس يومئذ ، فقال الناس : لموت إبراهيم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا تخسف لموت أحد ولا
__________________
(1) انظر طبقات ابن سعد 8 / 215 باختلاف.
(2) بالأصل وم : قال.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد : النبي صلىاللهعليهوسلم.
(4) في ابن سعد : وكسفت.
(5) الأصل وم : جارية.




