مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 34 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 497

عبد الرّحمن بن عمر بن نصر البزّاز ، نا أبو القاسم الزجّاجي ، نا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم السّجستاني عن الأصمعي قال :

لم يلحنوا في جدّ ولا هزل ، الشعبي وعبد الملك بن مروان ، والحجّاج بن يوسف ، وابن القريّة ، والحجّاج أفصحهم ، قال يوما لطباخه : اطبخ لنا مخللة ، وأكثر عليها من الفيجن (1) ، واعمل لها موعوعا (2) فلم يفهم عنه الطباخ ، فسأل بعض ندمائه ، فقال : اطبخ له سكباجا (3) وأكثر عليه من السذاب ، واعمل له فالوذا سلسا.

قال : وقدم إليه مرة أخرى سمكة مشوية فقال له : خذها ويلك فسمنها ، وارددها فلم يفهم عنه ، فقال له نديمه ، يقول : بردها فإنها حارة.

قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنا علي بن محمّد بن طوق الطبراني قراءة عليه بداريا ، نا أحمد بن علي الحلبي ، نا عبد الرّحمن بن إسحاق الزجّاجي ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، نا أبو حاتم ، عن الأصمعي ، سمعت يونس بن حبيب يقول : سمعت رجلا ينشد :

استودع العلم قرطاسا فضيّعه  

 

فبئس مستودع العلم القراطيس  

فقال : قاتله الله (4) ما أشد صيانته للعلم ، وصيانته للحفظ ، علمك من روحك ، ومالك من بدنك ، فصن علمك صيانتك روحك ، ومالك صيانتك بدنك.

قرأت في كتاب [القاضي](5) أبي القاسم المفضل بن أبي المحاسن المفضل بن محمّد بن مسعر الذي صنفه في أخبار النحويين ، قال :

ومن أصحاب أبي إسحاق الزجّاج بالشام عبد الرّحمن بن إسحاق ، ويعرف بأبي القاسم الزجّاجي ، جاء إلى بغداد ، وقرأ عليه ، وصار إلى دمشق ، وله كتاب مختصر لقبه : «الجمل» ، وله تصنيف وأمالي (6) ، وروى عن أبي علي الفارسي أنه قال : وقد وقف (7) على كلامه في النحو لو رآنا لاستحيا.

__________________

(1) الفيجن : كحيدر السذاب (القاموس) ، وتبدل نونه لاما ، قال ابن دريد ولا أحسبها عربية صحيحة.

(2) الموعوع : الفالوذ أو الفالوذج ، نوع من الحلوى.

(3) السكباج : بالكسر لحم يطبخ نجلّ.

(4) في م : فقال له قائله.

(5) زيادة عن م وهامش الأصل وبجانبها كلمة صح.

(6) كذا بإثبات الياء بالأصل وم.

(7) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : وقفت.

الصفحة 201 من 497