لا صبر على دار بني باليه |
| إنّي أرى ليلتهم لاعيه |
قد شربوا الخمر وناموا معا |
| وآثروا الدنيا على الباقية |
وابتسطوا الدّيباج في دارهم |
| واستصبحوا في الليل بالغاليه |
قال (1) : قال : رأيتهم في بعض الليالي وهم على لهوهم ، فلم يجدوا للمصباح زيتا ، فاستصبحوا بغالية. هم بنو باليه بن هرم (2) بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، قال : روي لعمرو بن جبلة حليف آل حرب بن أمية يمدحهم ، ولذلك حديث موضعه غير هذا ، وإنّما هي لعبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان الجسري بالبيت (3) :
إنّي من القوم الذين قليلهم |
| كثير إذا ارفضّت عضا المتحلّف |
إلى نضد من عبد شمس كأنهم |
| هضاب أجا أركانها لم تقصّف |
قلامسة (4) ساسوا الأمور فأحسنوا |
| سياستها حتى أقرت لمردف |
ميامين يرضون الكفاية إن كفوا |
| ويكفون إن ساسوا بغير تكلّف |
ومن يك منهم موسرا يغن فضله |
| ومن يك منهم معسرا يتعفّف |
إذا صرفوا للحقّ يوما تصرّفوا |
| إذا الجاهل الحيران لم يتصرّف |
قال الزبير القلمس الشريف.
قال الزبير في تسمية ولد عثمان بن عفّان : والوليد بن عثمان له عقب ، وله يقول عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان المحاربي (5) :
بأبي الوليد وأم نفسي كلما |
| طلع النجوم (6) وذرّ قرن الشارق |
أثوى وأحسن (7) في الثواء وقضّيت |
| حاجاتنا من عند أروع باسق |
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : قال : فرأيتهم.
(2) في جمهرة ابن حزم : هدم.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : «بالبيت» وفي المطبوعة : وبالبيت.
(4) القلامسة جمع قلمس ، وهو السيد العظيم ، ويقال للرجل الداهية : قلمس.
(5) الأبيات في الأغاني 2 / 246 وبعضها فيها 2 / 240 والوافي بالوفيات 18 / 112.
(6) الأغاني والوافي : بدت النجوم.
(7) الأغاني والوافي : فأكرم.




