إذا دخلت الدنيا من باب البيت خرجت الآخرة من الكوة.
أخبرنا (1) أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، نا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمّد الرازي ، أنا أبو إسحاق (2) الأنماطي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : إذا سكنت الدنيا في القلب نزهت منه الآخرة.
أخبرنا (3) أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، نا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين ، أنا أبو جعفر الرازي ، نا العبّاس بن حمزة ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت : [أبا سليمان يقول : من صارع الدنيا صرعته](4).
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد (5) ، أنا أبو الحسن بن طوق ، أنا عبد الجبار الخولاني (6) ، نا علي بن يعقوب ، نا جعفر بن محمّد بن عاصم ، نا أحمد يعني ابن أبي الحواري قال لي أبو سليمان : إذا أردت أبدا حاجة من حاجات الدنيا فلا تأكل شيئا حتى تقضيها فإنّ الأكل يغيّر (7) العقل.
سمعت أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمّد بن عبد الله الصوفي يقول : ثنا إبراهيم بن محمّد المالكي ، نا يوسف بن أحمد البغدادي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال :
حججت أنا وأبو سليمان فبينا نحن نسير ، إذ (8) سقطت السّطيحة (9) مني فقلت لأبي سليمان : فقدت السّطيحة وبقينا بلا ماء ، وكان برد شديد ، فقال أبو سليمان : يا رادّ الضالة ، ويا هادي من الضلالة ، اردد علينا الضالّة ، فإذا واحد ينادي : من ذهبت له سطيحة ، قال : فقلت : أنا ، فأخذتها ، فبينا نسير وقد تدرعنا (10) بالفراء لشدّة البرد فإذا نحن بإنسان عليه طمران وهو يترشّح عرقا ، فقال أبو سليمان : تعال ندفع إليك شيئا مما علينا من الثياب ، فقال : يا أبا
__________________
(1) سقط الخبر من م.
(2) في م : نا إسحاق الأنماطي.
(3) أخر الخبر في م إلى ما بعد الذي يليه.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(5) زيد في المطبوعة : الكتاني.
(6) تاريخ داريا ص 108.
(7) مهملة بدون نقط بالأصل والمثبت عن م وتاريخ داريا والمطبوعة.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «إذا» خطأ.
(9) السطيحة والسطيح : المزادة ، وكوز للسفر ذو جنب واحد (القاموس).
(10) بالأصل : «بدت عنا» وفي م : «تدصر عنا» والمثبت عن المطبوعة.
وفي القاموس المحيط : ادّرع الرجل ليس الدرع كتدرّع.




