عن الناس لقي الله يوم يلقاه ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلب الدنيا حلالا مكابرا (1) مفاخرا مرائيا لقي الله وهو عليه غضبان.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني ، أنا أبو محمّد حاتم بن محمّد بن يعقوب ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الجنيد ، حدّثني جدي العبّاس بن حمزة ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يعني الداراني يقول : ليس الزاهد من لقى غم (2) الدنيا واستراح منها ، إنّما تلك راحة ، إنّما الزهد من ألقى غمّها واتّعظ فيها لآخرته.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله السّنجي ، أنا علي بن أحمد بن محمّد ، نا أبو زكريّا يحيى بن إبراهيم ، أنا أبو الحسين بن (3) محمّد بن محمّد بن عبد الله ، أنا أبو الجهم المشغرائي (4) بدمشق.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو الحسن الطبراني ، نا عبد الجبار بن مهنى (5).
وأنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي ، أنا أبو علي الأهوازي.
ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا سهل بن بشر ، قال : أنا طرفة بن أحمد ، قالا : أنبأ عبد الوهّاب بن الحسن ، قالوا (6) : أنا أبو الجهم بن طلّاب ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : ليس الزاهد من ألقى هموم الدنيا واستراح منها زاد الخولاني : إنما ذلك راحة وقالا : إنّما الزاهد من زهد في الدنيا وتعب فيها للآخرة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا عبد الله بن يوسف بن أحمد ، أنا أبو سعيد بن زياد ، نا عبد الصمد يعني ابن أبي يزيد الدمشقي نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : ليس الزهد من ألقى غمّ الدنيا واستراح منها
__________________
(1) في م : مكاثرا.
(2) بالأصل : «من ألقى عن الدنيا» والمثبت عن م.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : «أبو الحسين محمد بن محمد بن عبد الله» وصوبه محقق المطبوعة : أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله (بن الجنيد).
(4) بالأصل وم : «المشعراني» وفي المطبوعة : «المشغراني» والصواب ما أثبت عن الأنساب.
(5) تاريخ داريا ص 107.
(6) في م : قالا.




