عبد الجبار بن محمّد (1) ، ثنا أحمد بن الحسين ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : إنّ في خلق الله [تعالى] خلقا ما تشغلهم (2) الجنان وما فيها من النعيم عنه ، فكيف تشتغلون (3) بالدنيا.
أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي ، أنا أبو علي الأهوازي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّوسي ، أنا سهل بن بشر ، أنا طرفة بن أحمد.
أخبرنا عبد الوهّاب الكلابي ، قال : وسمعت أحمد يقول : سمعت أبا سليمان يقول : إنّ في خلق الله خلقا لو زين لهم الجنان ما اشتاقوا إليها ، فكيف يحبّون الدنيا وقد زهدهم فيها.
أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكّلي ، وأبو محمّد بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الفتح محمّد بن أبي الفوارس ، أنا الحسين بن أحمد بن عبد الرّحمن الصفّار ، أنا أحمد بن الحسين بن طلّاب ، نا أحمد بن أبي الحواري قال :
سمعت أبا سليمان يقول : الدنيا عند الله أقل من جناح بعوضة ، فما قيمة جناح بعوضة حتى يزهد فيها ، وإنّما الزهد في الجنة وحور العين ، وكلّ نعيم خلقه الله ويخلقه حتى لا يرى الله في قلبك غير الله.
أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي ، أنا أبو علي الأهوازي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّوسي ، أنا سهل بن بشر ، أنا طرفة ، قالا : أنا عبد الوهّاب الكلابي ، أنا أبو الجهم بن طلّاب ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : إنّ أهل الزهد في الدنيا على طبقتين : فمنهم من زهد في الدنيا فقد آيست نفسه من نعيمها ، ولم يفتح له من روح الآخرة [في الدنيا](4) فليس شيء أحب إليه من الموت لما ترجو من روح الآخرة ، ومنهم من قد زهد في الدنيا وفتح عليه (5) من روح الآخرة ، فليس شيء أحب إليه من البقاء ليطيع الله في الدنيا.
قال : وسمعت أبا سليمان يقول : من طلب الدنيا حلالا واستعفافا عن المسألة واستغناء
__________________
(1) تاريخ داريا ص 110.
(2) عن م وتاريخ داريا وبالأصل : شغلهم.
(3) م : «يشتغلون» وفي تاريخ داريا : يشغلون.
(4) الزيادة عن م.
(5) في م : له.




