رباه ولا تبطل آمالنا ، ولا تكلنا إلى أعمالنا. ثم قال : يا أحمد لو عرف المرء نفسه كنه معرفته لناح ما عاش على نفسه ، قلت : فأين الرجاء رحمك الله؟ قال : فأين العمل بالرضى أكرمك الله؟
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن إسماعيل يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : قد أكرمهم وأذلّهم من قبل أن يخلقهم ، وأسكنهم الجنة والنار من قبل أن يوفّقهم لطاعته ويبتليهم بمعصيته ، عدلا منه وتفضّلا على أوليائه ، فسبحانه من كريم ما أكرمه ، والعجب لمن وجده ثم تركه ، والعجب لمن لم يجده كيف لا يطلبه ، ثم قال : إنّ السحاب تجري بالريح ، وان العباد إنّما يجرون بالتوفيق ، وإن التوفيق على قدر القربة ، والله المستعان.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر (1) بن محمّد بن نصير ، قال : سمعت الجنيد يقول : شيء يروى عن أبي سليمان الداراني أنا استحسنته كثيرا ، قوله : من اشتغل بنفسه شغل عن الناس ، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس.
أخبرنا أبو القاسم المستملي (2) ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمر محمّد بن محمّد القاضي الزاهد (3) ، ببغداد (4) ثنا أبو العبّاس الأنصاري ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا أبو سليمان الداراني فقال : إذا أحبّ العبد الدنيا [فآثرها](5) يقول الله عزوجل لآنسنه معرفتي ، هي بلائي (6) وهو لا يعرفني.
قال : وأنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا عبد الله [بن](7) محمّد الرازي ، أنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ، أنا (8) أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : خير السخاء ما وافق الحاجة.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا علي بن محمّد الطبراني ، أنا
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : أنا أبو جعفر ...
(2) بالأصل : الشحامي ، والمثبت عن م والمطبوعة.
(3) اللفظة ليست في م.
(4) عن م والمطبوعة ، ومكانها بالأصل : ثنا الحداد.
(5) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(6) كذا رسمها بالأصل ، وفي المطبوعة «حتى يلقاني» ومكان اللفظتين بياض في م.
(7) زيادة عن المطبوعة ، و «بن محمد» ليستا في م.
(8) من هنا إلى آخر الخبر استدرك على هامش م.




