مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 34 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 497

والجدر والسقف وشي محبّرة ، قال : فرقدت وتركته ، قال : ثم جاءني بعد فقال : يا عبد الرّحمن ، افتح عينيك ، فإذا سقف البيت وسقف العليّة قد انفرج لي (1) ، قال : فجعلت أنظر إلى النجوم وأنا في الفراش.

قال : وسمعت أبا سليمان يقول (2) : رأيت لصا قط يجيء إلى خربة ينقبها وهو يدخل من أي أبوابها شاء ، إنما يجيء إلى بيت قد جعل فيه رزم وقد أقفل ، فينقب حائط (3) يستخرج رزمة ، كذلك إبليس ليس يجيء إلّا إلى كل قلب عامر ليستنزله (4) عن شيء.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا علي بن محمّد بن طوق ، أنا عبد الجبار الخولاني (5) ، نا الحسن بن حبيب ، نا أبو عبد الملك ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : ما خلق الله خلقا أهون عليّ من إبليس ، ولو لا أنّي أمرت أن أتعوذ منه ما تعوّذت منه أبدا ، أو لو بدا لي ما لطمت إلّا صفحة وجهه.

سمعت أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي (6) يقول : سمعت الشيخ أبا عبد الرّحمن السلمي يقول : سمعت النصرآباذي يقول : سمعت أبا الجهم يقول : سمعت ابن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرياء.

كذا قال : الرياء ، وإنما هو الرؤيا (7).

أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي أبو علي الأهوازي.

ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ، أنبأ سهل بن بشر ، أنبأ طرفة ، قالا : أنا عبد الوهّاب الكلابي ، أنا أبو الجهم ، أنا أحمد بن أبي الحواري قال : وسمعت أبا سليمان يقول : إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرؤيا ، قال أبو سليمان : وربما أقمت سنين فما أرى في النوم (8) شيئا.

__________________

(1) سقطت «لي» من م.

(2) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 280.

(3) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : فيثقب حائطا.

(4) مكانها بياض في م.

(5) الخبر في تاريخ داريا ص 109.

(6) الرسالة القشيرية ص 210 والبداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 280.

(7) الذي في الرسالة القشيرية : «الرياء» وفي البداية والنهاية : الرؤيا وفسرها بالجنابة.

(8) سقطت «في النوم» من م.

الصفحة 138 من 497