ذهب الخشوع من قلوبهم (1).
كتب إليّ أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن محمّد الخرقي (2) من أصبهان ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن الذكواني ، أنا إسحاق بن قولوية ، نا إبراهيم بن خالد الهسنجاني ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال :
سمعت أبا سليمان يقول : ليس شيء أحبّ إليّ من أن أكفى. يتحدّث رجل وأسمع أنا ، ولربما حدّثني الرجل بالحديث أنا أعلم به منه فأنصت (3) له وكأني ما سمعته قط ، ولربما مشيت إلى الرجل وهو أولى بالمشي إليّ مني إليه.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأ أبو القاسم علي بن محمّد بن أبي العلاء ، أنبأ أبو بكر محمّد بن رزق الله بن عبد الله بن (4) أبي عمرو الأسود ، وأبو علي محمّد بن محمّد بن عبد الحميد بن آدم ، نا أحمد بن بشر الصوري ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : قال أبو سليمان : من حسن ظنّه بالله ثم لا يخاف فهو مخدوع.
وقال لي أبو سليمان : تكون فوق الصبر منزلة ، فقلت : نعم ، فصرخ صرخة غشي عليه ، فلما أفاق قال لي : يا أحمد إذا كان الصابرون يؤتون أجورهم (5) بغير حساب فكيف بالأخرى.
أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن ، أنا أبي ، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال : سمعت يوسف بن سعيد بن مسلم يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول :
قال لي أبو سليمان : يا أحمد أيكون شيئا أعظم ثوابا من الصبر؟ قال : قلت : نعم الرضى عن الله عزوجل ، قال : ويحك ، إذا كان الله تبارك وتعالى يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب ، فانظر ما يفعل (6) بالراضي عنه.
(7) أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا علي بن محمّد بن طوق
__________________
(1) سير الأعلام 10 / 184.
(2) بالأصل وم : الحرقي والصواب عن مشيخة ابن عساكر 8 / أ.
(3) في م : وأنصت.
(4) زيدت عن م.
(5) في م : أجرهم.
(6) بالأصل : «يعفك بالرضا» والمثبت عن م ومختصر ابن منظور 14 / 192.
(7) سقط خبر من الأصل وهو في م وروايته :
سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول : سمعت أبي أبا القاسم يقول : سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول : سمعت




